أتساع ، ويبرأ زيد من ثلاثة أرباع الثلث وهي خمسة دراهم ، يبقى عليه خمسة ،
كلما أدى شيئا كان بين عمرو والابنين على تسعة ، فيحصل لعمرو خمسة أتساع
درهم ، فيتم له ربع الثلث وهو درهم وثلثان ، وللابنين الباقي . ثم ليكن المصروف
إلى عمرو عند خروج الدين من نفس العين إن كانت باقية . وعلى الوجه المنسوب
إلى أبي ثور : لعمرو ربع الثلث وهو درهم وثلثان يأخذه من العين ، والباقي من العين
للابنين ، فيبرأ الغريم من خمسة ، يبقى عليه خمسة ، إذا أداها اقتسمها الابنان . ولو
خلف ابنين وعشرين درهما عينا وعشرة دينا على رجل ، وأوصى للغريم بما عليه ،
ولزيد بعشرة من العين ، ولم يجز الابنان ما زاد على الثلث ، فيجعل الثلث بينهما
نصفين . ثم عن ابن سريج رحمه الله وجهان . أصحهما : أن الفريضة الجامعة من
ستة ، للوصيتين اثنان ، وللابنين أربعة ، فلزيد من العشرين أربعة ، ولكل ابن
ثمانية ، ويبرأ الغريم عن نصف الثلث وهو خمسة ، يبقى عليه خمسة ، إذا حصل
منها شئ جعل بينهم أخماسا حتى يتم لزيد خمسة ، ولكل ابن عشرة . والثاني : أنه
يدفع إلى زيد من العين نصف وصيته وهو خمسة ، ويبرأ الغريم من نصف ما عليه
وهو خمسة ، وللابنين باقي العين خمسة عشر ، ويقتصان باقي الدين وهو خمسة .
قال الامام : هذا الوجه على ضعفه يجري فيما سبق .
القسم الثالث : أن يكون الدين على وارث وأجنبي
، بأن ترك ابنين وعشرة عينا
وعشرة دينا على أحدهما وعشرة دينا على أجنبي ، وأوصى بثلث ماله ، فعلى
قياس ابن سريج والجمهور : الفريضة الجامعة من ثلاثة ، يجعل سهم المدين ما
عليه ، ويقتسم الابن الآخر والموصى له العين نصفين ، وما حصل مما على
الأجنبي اقتسماه نصفين . وعلى الوجه الثاني : يأخذ الموصى له ثلث العين ،
والباقي للابن الذي لا دين عليه ، ويبرأ الابن المدين مما عليه ، وإذا حصل ما على
الأجنبي ، أخذ الموصى له ثلثيه ، والابن الذي لا دين عليه ثلثه ، وبالله التوفيق .
الباب الثالث في الرجوع عن الوصية
يجوز الرجوع عن الوصية وعن بعضها ، كمن أوصى بعبد ثم رجع عن نصفه ،
ويجوز الرجوع في كل تبرع معلق بالموت ، كقوله : إذا مت فلفلان كذا ، أو فادفعوا
إليه ، أو فاعتقوا عبدي ، أو فهو وقف . وفي الرجوع عن التدبير صريحا خلاف يذكر