الحالة الأولى : أن يكون مثله ، فتصحح المسألة ، ويطرح مما صحت منه
نصيب المدين ، وتقسم العين على سهام الباقين ، ولا يدفع إلى المدين شئ ، ولا
يؤخذ منه شئ .
مثاله : زوج وثلاثة بنين وترك خمسة دينا على ابن ، وخمسة عشر عينا ،
فجملة التركة عشرون ، نصيب كل ابن خمسة ، وما على المدين مثل نصيبه ،
فتصحح المسألة من أربعة ، ويطرح منها نصيب ابن ، يبقى ثلاثة ، تقسم العين
عليها ، نصيب كل واحد خمسة ، ونصيب المدين يقع قصاصا ، كذا أطلقوه . قال
الامام : هذا محمول على ما إذا رضي المدين بذلك ، أو كان جاحدا ، أو معسرا .
وعلى هذا ينزل الجواب المطلق في جميع هذه المسائل .
الحالة الثانية : أن يكون نصيبه أكثر مما عليه ، فتقسم التركة بينهم ، فما
أصا ب المدين ، طرح منه ما عليه ، ويعطى الباقي من العين .
الثالثة : أن يكون نصيبه أقل ، فيطرح من المسألة نصيبه ، وتقسم العين على
الباقي ، فما خرج من القسمة ، يضرب في نصيب المدين الذي طرح ، فما بلغ ،
فهو الذي حيي من الدين ، والمراد بهذه اللفظة أن ما يقع في مقابلة العين من
الدين ، كالمستوفى بالمقاصة ، فكأنه حيي من الدين ، ولولا المقاصة ، فالدين
على المفلس ميت فائت ، ثم الباقي من الدين بعد الذي حيي يسقط منه شئ ،
ويبقى شئ يؤديه المدين إلى سائر الورثة . وطريق معرفة الساقط والباقي ، أن تقسم
كل التركة بين الورثة ، فما أصاب المدين ، طرح مما عليه من الدين ، فما بقي ،
فهو الذي يؤديه المدين ، فيقسمه سائر الورثة على ما بقي من سهام الفريضة بعد
إسقاط نصيب المدين .
مثاله : الدين في الصورة المذكورة ثمانية ، والعين اثنا عشر ، فسهام الفريضة
أربعة ، يطرح منها نصيب المديون ، وتقسم العين على الباقي ، يخرج من القسمة
أربعة ، تضربها في نصيب المدين وهو واحد ، يكون أربعة ، فذلك هو الذي حيي
من الدين ، يبقى منه أربعة ، تأخذ منه نصيب المدين من التركة وهو خمسة ،
تطرحها مما عليه ، يبقى ثلاثة ، فالثلاثة هي التي تبقى من الدين ، ويسقط واحد ،
روضة الطالبين — صفحة 264
مساهمون: النووي
ص٢٦٤