من يشاركه في جهة العصوبة كابني عم أحدهما زوج . فعلى هذا ، في النسب له
السدس فرضا ، والباقي بينهما بالعصوبة . وفي الولاء لا يمكن توريثه بالفرضية ،
فالمال بينهما سواء بالعصوبة .
والطريق الثاني : وهو المذهب : القطع بالمنصوص في الموضعين .
والفرق : أن الأخ للام في النسب يرث ، فأعطي فرضه ، واستويا في الباقي
بالعصوبة ، وفي الولاء لا يرث بالفرض ، فرجح من يدلي بقرابة الأم . وهذا كله
تفريع على أن أخا المعتق من أبويه ، يقدم على أخيه من أبيه ، وفيه خلاف نذكره
قريبا إن شاء الله تعالى . ويجري الطريقان ، فيما لو ترك ابني عم أبيه وأحدهما أخوه
لامه . فلو تركت المرأة ابني عم أحدهما زوجها ، والآخر أخ لام ، فعلى
المذهب : للزوج النصف ، وللآخر السدس ، والباقي بينهما بالسوية . وإن رجحنا
الأخ للام ، فالباقي كله له . ولو تركت ثلاثة بني أعمام أحدهم زوج ، والثاني أخ
لام ، فعلى المذهب ، للزوج النصف ، وللأخ السدس ، والباقي بينهم بالسوية .
وإن رجحنا الأخ للام ، فللزوج النصف ، والباقي للأخ . هذا كله إذا أمكن توريث
المختص بتلك القرابة . أما إذا لم يكن لحاجب ، بأن ترك بنتا وابني عم أحدهما أخ
لام ، فوجهان . أصحهما : للبنت النصف ، والباقي بينهما بالسوية ، لأن إخوة الام
سقطت بالبنت . والثاني : أن الباقي للأخ وحده ، وبه قال ابن الحداد ، واختاره
روضة الطالبين — صفحة 21
مساهمون: النووي
ص٢١