الأستاذ أن يقال : إذا كانت وصية زيد جذر نصيب ابن ، فنصيب كل ابن مال ، ثم
يجعل المال أموالا لها جذور صحيحة ، فان شئت جعلتها أربعة أموال ، فتكون وصية
عمرو جذرين ، كما أن جذر أربعة من العدد اثنان ، فتكون الوصيتان ثلاثة أجذار ،
وتسقطها من المال ، يبقى أربعة أموال إلا ثلاثة أجذار تعدل أنصباء الورثة وهي ثلاثة
أموال ، فتجبر وتقابل ، فأربعة أموال تعدل ثلاثة أموال وثلاثة أجذار ، تسقط الجنس
بالجنس ، فمال يعدل ثلاثة أجذار ، فالجذر ثلاثة ، والمال تسعة ، وتقدير الكلام :
مال يعدل ثلاثة أجذاره ، وحينئذ فالتركة ستة وثلاثون ، لأنها أربعة أموال ، ونصيب
كل ابن تسعة ، يأخذ زيد جذر النصيب وهو ثلاثة ، وعمرو جذر المال وهو ستة ،
يبقى سبعة وعشرون للبنين . قال الامام : وهذه المسألة وضعية ، وطريق تطبيقها
على الفقه على ما سبق .
ومنها : الوصية بالجذر والنصيب . فإذا أوصى وله ثلاثة بنين بمثل نصيب أحدهم
لزيد ، ولعمرو بجذر المال ، يقدر كأن البنين أربعة وأوصى بجذر المال وحده ، وقد
بان طريقه .
ومنها : الوصية بالجزاء والنصيب مع استثناء الجذر منها .
مثاله : أوصى وله ثلاثة بنين بثلث ماله إلا جذر جميع المال ، تدفع إلى
الموصى له ثلث المال ، وتسترجع جذرا ، فيكون معك ثلثا مال وجذر تعدل أنصباء
الورثة وهي ثلاثة ، فتجعل المال عددا له ثلث صحيح ، بشرط أن ينقسم ثلثاه مزيدا
عليه جذره على ثلاثة ، وليكن ذلك ستة وثلاثين ، فتدفع ثلثها إلى الموصى له ،
وتسترجع منه جذر المال وهو ستة ، يبقى عنده ستة ، فقد أخذ ثلث المال إلا جذر
المال ، يبقى ثلاثون للبنين . ولو أوصى بمثل نصيب أحدهم إلا جذر جميع المال ،
فخذ مالا ، وأسقط منه نصيبا ، واسترجع من النصيب جذر المال ، يبقى مال وجذر
إلا نصيبا تعدل أنصباء البنين ، فتجبر وتقابل ، فمال وجذر تعدل أربعة أنصباء ،
فتجعل المال عددا مجذورا إذا زيد عليه جذره انقسم على أربعة ، وليكن ستة عشر ،
إذا زيد عليه جذره كان عشرين ، إذا قسم على أربعة ، خرج من القسمة خمسة ،
فإذا نقصت من النصيب جذر المال ، بقي واحد تدفعه إلى الموصى له ، يبقى خمسة
عشر للبنين . ولو أوصى بمثل نصيب أحدهم إلا جذر نصيب أحدهم ، فالنصيب عدد
روضة الطالبين — صفحة 226
مساهمون: النووي
ص٢٢٦