خمسة ، لزيد ثمانون ، ولعمرو مائة وعشرون . ولو كانت الصور بحالها ، وأجرة مثل
الحج خمسون ، أخذ من الثلث خمسون أولا ، ثم قال ابن الحداد : يجعل الباقي
نصفين ، نصفه لعمرو ، ونصفه الآخر ، للحج منه خمسون ، وباقيه لزيد . وقال
الجمهور : بل يقسم الباقي بعد أجرة مثل الحج على أحد عشر سهما ، لأن وصية
عمرو في هذه الحالة بثلاثمائة ، وللحج وزيد بمائتين وخمسين ، والنسبة بينهما ما
ذكرنا ، فلعمرو ما يخص ستة ، والباقي يقدم الحج منه بخمسين ، وباقيه لزيد . ولو
كان الثلث مائتين ، فإن كانت أجرة مثل الحج مائة ، أخذت من رأس الثلث ، ثم
على قول ابن الحداد : الباقي بينهما نصفان ، وعند الجمهور : يجعل بينهما على
ثلاثة أسهم ، لأن الوصية لزيد بمائة ، ولعمرو بمائتين . وإن كان أجرة مثله
خمسين ، أخذت خمسون أولا ، والباقي على قول ابن الحداد بين عمرو والوصيتين
الآخريين نصفين ، ثم يقدم الحج بخمسين من حصتهما ، وعند الجمهور : يقسم
المال بعد الخمسين على سبعة أسهم ، لأنه أوصى لعمرو بمائتين ، وللحج وزيد
بمائة وخمسين . فلعمرو ما يخص أربعة ، والباقي يؤخذ منه ، خمسون للحج ،
والباقي لزيد . ولو كان الثلث مائة ، فإن كان أجرة مثل الحج مائة ، فلا شئ لزيد
وعمرو وإن كان خمسين ، أخذ للحج خمسون . ثم على قول ابن الحداد : الباقي
بين الحج وعمرو نصفان . وعند الجمهور : للحج ثلث الباقي ، ولعمرو ثلثاه ، لان
الوصية في هذه الحالة ، للحج بخمسين ، ولعمرو بمائة . وإذا لم تف حصة الحج
في هذه الصورة بالحج . فإن كانت لحجة تطوع ، بطلت . وإن كانت لحجة
الاسلام ، كملنا من رأس المال . وقد ذكرنا طريقه .
فصل جرت العادة بذكر ما يقع عن الميت بفعل غيره في هذا الموضع
لمناسبته الحج عنه فالحج يؤدى عنه إن كان فرضا . ثم إن عين شخصا وأوصى إليه
فيه ، فعله عنه ، وارثا كان أو غيره . وإن قال : أحجوا عني ، ولم يعين ، فللوارث
أن يحج عنه بنفسه ، وله أن يأمر به أجنبيا . وإن لم يوص به أصلا ، فللوارث أن
يحج عنه ، وكذا للأجنبي إن أذن له الوارث ، وكذا إن لم يأذن على الأصح ، كقضاء
الدين . ووجه المنع : افتقاره إلى النية ، فلا بد من استنابة . وأما حج التطوع ،
فالنيابة جائزة على الأظهر كما سبق . فإن جوزناها ، فقال العراقيون : إن لم يوص
روضة الطالبين — صفحة 183
مساهمون: النووي
ص١٨٣