ولو أوصى لعصبة فلان ، لم يشترط في الاستحقاق كون فلان ميتا يوم موت
الموصي قطعا ، بخلاف ما ذكروه في لفظ الورثة والعقب . ثم أولادهم بالتعصيب ،
أولادهم بالوصية .
( المسألة ) الثانية عشرة : الوصية للموالي على ما ذكرناه في الوقف . فإن كان له موال
من أعلى ، وموال من أسفل ، ففيه الأوجه السابقة ، وفي قول عن رواية البويطي :
يوقف إلى الاصطلاح . أما إذا لم يكن إلا أحدهما ، فيصرف المال إليه . فإن اقتضى
الحال الحمل على الأسفل ، أو صرح به ، استحق كل من عتق عليه بتبرع ، أو
ملك ، أو نذر ، أو كفارة . وفي أم الولد والمدبر وهما يعتقان بموته وجهان .
قلت : الأصح : لا يدخلان ، إذ ليسا من الموالي ، لا حال الوصية ، ولا حال
الموت . والله أعلم .
( المسألة ) الثالثة عشرة : يتامى القبيلة ، هم الصبيان الفاقدون لآبائهم . وفي اشتراط
الفقر فيهم ، وجهان . أشبههما ما قيل في الغنيمة : نعم ، وبه قطع أبو منصور . ثم
إن انحصروا ، وجب تعميمهم ، وإلا ، جاز الاقتصار على ثلاثة .
فرع العميان ، والزمني ، كالأيتام في التفصيل والخلاف .
قلت : قطع صاحب العدة بعدم اشتراط الفقر في الزمني ، قال : ومثله
الوصية لأهل السجون ، وللغارمين ، وتكفين الموتى ، وحفر القبور ، ويدخل في كل
ذلك الغني ، والفقير . والمختار طرد الخلاف . والله أعلم .
( المسألة ) الرابعة عشرة : اسم الأرامل ، يقع على من مات زوجها ، والمختلعة ،
والمبتوتة ، دون الرجعية ، والأيامى غير ذوات الأزواج ، هذه عبارة الأستاذ ، وبها
أخذ الامام وقال : الفرق ، أن الأرملة : من كان لها زوج ، والأيم لا يشترط فيها
تقدم زوج ، ويشتركان في اشتراط الخلو عن الزوج في الحال . وعبارة صاحبي
المهذب والتهذيب : لا يعتبر تقدم زوج في الأرملة . وفي اشتراط الفقر ،