مطلقة يوم الموت ، فإن كان الطلاق رجعيا ، استحق ، وإلا ، فلا . وإن أبانها بين
الموت والقبول ، استحق إن قلنا : يستحق الوصية بالموت أو موقوفة . وإن قلنا :
بالقبول ، فوجهان . ويجري الخلاف فيمن تزوجت بعد الموت وقبل القبول .
فرع أحماء الرجل أبوا زوجته . وفي دخول أجدادها وجداتها تردد حكاه
الامام ، ولا يدخل أبوا زوجة الأب ، وأبوا زوجة الابن ، والأصهار كالأحماء ، كذا
نقله الأستاذ أبو منصور ، وإمام الحرمين . وفي أمالي السرخسي : أن كل
رجل من المحارم ، فأبو زوجته ، حمو . وأن الأصهار يشمل الأختان والأحماء .
قلت : هذا الذي قاله السرخسي هو المعروف عند أهل اللغة . والله
أعلم .
فرع يدخل في المحارم ، كل محرم بالنسب ، أو بالرضاع ، أو
بالمصاهرة .
فرع الأولاد ، والذرية ، والعقب ، والنسل ، والعترة ، على ما ذكرناه في
الوقف .
فرع قال : لورثة فلان ، فلمن ورثه من ذكر أو أنثى بنسب أو سبب
بالسوية ، لا على مقادير الإرث . فإن لم يكن له وارث خاص ، وصرف ماله إلى بيت
المال ، بطلت الوصية . وإن ورثه بنت واحدة ، ولم يحكم بالرد ، استحقت جميع
الوصية على الأصح ، وقسطها في الآخر . ولو مات الموصي ، وبقي الذي أوصى
لورثته أو عقبه حيا ، فالمنقول عن الأصحاب : بطلان الوصية ، لأنه لا يورث ، ولا
يعقبه أحد في حياته . وقال الامام : الظاهر عندي صحتها في لفظ العقب إن كان له
أولاد ، لأنهم يسمون عقبه في حياته . قال : ومثل هذا محتمل في لفظ الورثة .
وعلى هذا ، فيوقف إلى أن يموت فيتبين من يرثه .
قلت : هذا الذي اختاره الامام في العقب ، هو الذي قطع به صاحب العدة
وجعله مذهبنا ، وجعل البطلان مذهب أبي حنيفة . وهذا هو الراجح إن شاء الله
تعالى . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 165
مساهمون: النووي
ص١٦٥