المسلم والكافر ، ويقدم ابن البنت على ابن ابن الابن . وكل ذلك لأن الاستحقاق
منوط بزيادة القرب .
فرع أوصى لجماعة من أقرب أقارب زيد ، فلا بد من الصرف إلى ثلاثة ،
فإن كان له في الدرجة القربى ثلاثة ، دفع إليهم . وإن كانوا أكثر ، وجب تعميمهم
على الأصح ، لئلا تصير وصية لغير معين ، بخلاف الفقراء ، لأن المراد بهم
الجهة . وقيل : لا ، فيختار الوصي ثلاثة منهم . فإن كانوا دون الثلاثة ، تممنا الثلاثة
ممن يليهم ، فإن كان له إبنان ، وابن ابن ، دفع إليهم . وإن كان ابن ، وابن ابن ،
وابن ابن ابن ، دفع إليهم . وإن كان ابن ، وابنا ابن ، فكذلك . وإن كان ابن ، وابن
ابن ، وبنو ابن ابن ، دفع إلى الابن وابن الابن . وهل يدفع معهما إلى واحد من
الدرجة الثالثة ، أم يعممون ؟ فيه الوجهان . وإذا قلنا : يعممون ، فالقياس التسوية
بين كل المدفوع إليهم . وفي تعليق الشيخ أبي حامد : أن الثلث لمن في الدرجة
الأولى ، والثلث لمن في الثانية ، والثلث لمن في الثالثة . هذا ما نص عليه
الشافعي ، وقال الأصحاب في هذا الفرع : وكان الأشبه أن يقال : إنها وصية لغير
معين .
قلت : الصواب ، ما نص عليه ، وقاله الأصحاب . والله أعلم .
فرع أوصى لأقرب أقارب نفسه ، فالترتيب كما ذكرنا ، لكن لو كان الأقرب
وارثا ، صرفنا إلى من يليه ممن ليس بوارث ، إن لم نصحح الوصية للوارث ، أو
صححناهما فلم يجزها سائر الورثة ، كذا نقله البغوي وغيره ، وهو تفريع على أنه لو
أوصى لأقارب نفسه ، لم تدخل الورثة بقرينة الشرع . أما إذا قلنا : يدخلون ،
ويوزع عليهم وعلى من ليس بوارث ، فهنا تبطل الوصية ، إلا أن يتعدد الأقربون
ويكون فيهم وارث وغير وارث .
( المسألة ) التاسعة : آل رسول الله ( ص ) : هل هم بنو هاشم وبنو المطلب فقط ، أم
جميع أمته ؟ فيه وجهان ذكرناهما في كتاب الصلاة . أصحهما : الأول . ولو
أوصى لآل غيره ( ص ) ، فوجهان . أحدهما : بطلان الوصية ، لابهام اللفظ وتردده بين