كأحدهم ، أم له النصف ؟ قال أبو منصور : فيه احتمالان ، أصحهما : الثاني .
ثم حكى خلافا في أن النصف الذي لهم ، يقسم بين جميعهم ، أم يجوز صرفه إلى
ثلاثة منهم ؟ والصحيح وجوب القسمة بين الجميع .
فرع له ثلاث أمهات أولاد ، فأوصى لأمهات أولاده ، وللفقراء
والمساكين ، قال المتولي : الصحيح : أنه يقسم على الأصناف أثلاثا . وعن أبي
علي الثقفي : أنه يقسم على خمسة ، لأن أمهات الأولاد محصورات يجب
استيعابهن ، والفقراء والمساكين غير محصورين ، فيجعل كل واحد من الصنفين
مصرفا ، وكل واحدة منهن مصرفا .
فصل الوصية لجماعة معينين غير محصورين ، كالهاشمية ، والطالبية ،
والعلوية ، صحيحة على الأظهر ، كالفقراء . فعلى هذا ، يجوز الاقتصار على ثلاثة
منهم ، ولا تجب التسوية بينهم ولا يشترط القبول ، كالفقراء . ومتى أوصى لبني
فلان . فإن عدوا قبيلة ، كبني هاشم ، وبني تميم ، فهي كالوصية للعلوية . وفي
جواز الصرف إلى إناثهم وجهان ، أصحهما : الجواز . وإن لم يعدوا قبيلة ، كبني
زيد وعمرو ، اشترط القبول والاستيعاب والتسوية . ولا يجوز الصرف إلى الإناث .
قلت : وتصح الوصية هنا قطعا . والله أعلم .
فصل أوصى لزيد وجبريل ، فوجهان . أصحهما : لزيد النصف ، وتبطل
الوصية في الباقي . كما لو أوصى لابن زيد ، وابن عمرو ، ولم يكن لعمرو ابن ، أو
لزيد وعمرو وابني بكر ، فلم يكن له إلا ابن اسمه زيد ، يكون النصف للموجود ،
ويبطل الباقي . والثاني : أن لزيد الكل ، ويلغو ذكر من لا يملك ، بخلاف ما إذا
ذكر معه من يملك . ويجري الوجهان في كل صورة أوصى لزيد ولمن لا يوصف
روضة الطالبين — صفحة 169
مساهمون: النووي
ص١٦٩