القرابة وأهل الدين وغيرهما . وأصحهما : الصحة ، لظهور أصل له في الشرع .
وعلى هذا قال الأستاذ أبو منصور : يحتمل أن يكون كالوصية للقرابة ، ويحتمل أن
يفوض إلى اجتهاد الحاكم . فإن كان هناك وصي ، فهل المتبع رأي الحاكم ، أم
الوصي ؟ حكى الامام فيه وجهين ، ولم يذكروا أن الحاكم والوصي يتحريان مراد
الموصي أم أظهر معاني اللفظ بالوضع أو الاستعمال . وينبغي أن يقال : المرعي
مراده إن أمكن العثور عليه بقرينة ، وإلا ، فأظهر المعاني .
قلت : وهذا الذي اختاره الرافعي هو الراجح المختار . والله أعلم .
فرع في أهل بيت الرجل وجهان . أحدهما : الحمل على ما يحمل عليه
الآل . وأصحهما : دخول الزوجة أيضا . وفي أهله دون لفظ البيت وجهان .
أحدهما : الحمل على الزوجة فقط . والثاني : على كل لن تلزمه نفقته . فعلى
الأول لو صدرت الوصية من امرأة ، بطلت .
قلت : ينبغي أن لا تبطل ، بل يتعين الوجه الثاني ، أو يرجع فيه إلى العرف .
والأرجح من الوجهين الثاني . والله أعلم .
( المسألة ) العاشرة : آباء فلان : أجداده من الطرفين . وأمهاته : جداته من الطرفين
. هكذا ذكره أبو منصور وغيره . وحكى الامام وجهين . أحدهما : هذا . وأصحهما
عنده : لا يدخل الأجداد من جهة الأم في الآباء ، ولا الجدات من جهة الأب في
الأمهات . ولا خلاف في شمول الأجداد والجدات الطرفين ، ولا يدخل في الأخوة
والأخوات .
( المسألة ) الحادية عشرة : الأختان أزواج البنات ، ولا يدخل فيه أزواج العمات
والخالات . وفي أزواج الأخوات وجهان . أصحهما عند الامام : المنع . ويدخل
أزواج الحوافد إن قلنا بدخول الأحفاد في الوصية للأولاد . وفي وجه : يدخل زوج
كل ذات رحم محرم . ثم الاعتبار بكونه زوجها عند الموت . فلو كانت خلية يوم
الوصية ، منكوحة يوم الموت ، استحق زوجها . وإن كانت مزوجة يوم الوصية ،