تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
في الجهات المثبتة للنسب . وإن استلحقه عبد ، لحقه إن صدقه السيد ، وكذا إن كذبه على الأظهر . وقيل : لا يلحق قطعا . وقيل : يلحق قطعا إن كان مأذونا له في النكاح ومضى زمان إمكانه ، وإلا ، فقولان . والمذهب : للحوق مطلقا ، ويجري الخلاف في إقرار العبد بأخ أو عم . وقيل بالمنع هنا قطعا ، لان لظهور نسبه طريقا آخر ، وهو إقرار الأب أو الجد ، ويجري فيما لو استلحق حر عبد غيره وهو بالغ فصدقه ، لما فيه من قطع الإرث المتوهم بالولاء . وقيل : يثبت هنا قطعا ، ويجري فيما لو استلحق المعتق غيره . والمنع هنا أبعد ، لاستقلاله بالنكاح والتسري . وإذا صححنا استلحاق العبد ، فلا يسلم إليه اللقيط ، لأنه لا يتفرغ لحضانته وتربيته ، ولا نفقة عليه ، إذ لا مال له . فرع : استلحقته امرأة وأقامت بينة ، لحقها ولحق زوجها إن أمكن العلوق منه ، ولا ينتفي عنه إلا بلعان . هذا إذا قيدت البينة أنها ولدته على فراشه . فإن لم تتعرض للفراش ، ففي ثبوت نسبه من الزوج وجهان . قلت : الأصح المنع . والله أعلم وإن لم تقم بينة واقتصرت على الدعوى ، فهل يلحقها ، أم لا ؟ أم يلحق الخلية دون المزوجة ؟ فيه أوجه . أصحها : الثاني . فإن ألحقنا ولها زوج ، لم يلحقه على المذهب ، وبه قطع الجمهور . وقيل : وجهان . وباللحوق قال ابن سلمة . واستلحاق الأمة كالحرة إن جوزنا استلحاق العبد ، فإن أثبتناه ، لم يحكم برق الولد لمولاها على المذهب ، وبه قطع ابن الصباغ والمتولي ، وذكر البغوي فيه وجهين .
فصل ادعى نسب اللقيط اثنان ، ففيه صور . إحداها : ادعاه حر وعبد ، فإن قلنا : يصح استلحاق العبد ، فهما سواء ، وإلا ، فيلحق بالحر . الثانية : ادعاه مسلم وكافر ، يستويان فيه . الثالثة : اختص أحدهما بيد ، نظر ، إن كان صاحب اليد هو الملتقط ، لم يقدم ، لان اليد لا تدل على النسب ، بل إن استلحقاه معا ولا بينة ، عرض معهما