تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ذكروه على ما إذا كانوا لا يمنعون المسلمين منها ، فإن منعوهن ، فهي دار كفر . الحال الثاني : دار الكفر . فإن لم يكن فيها مسلم ، فاللقيط الموجود فيها محكوم بكفره . وإن كان فيها تجار مسلمون ساكنون ، فهل يحكم بكفره تبعا للدار ، أو باسلامه تغليبا للاسلام ؟ وجهان . أصحهما : الثاني ، ويجريان فيما لو كان فيها أسارى ، ورأي الامام ترتيب الخلاف فيهم على التجار ، لأنهم مقهورون . قال : ويشبه أن يكون الخلاف في قوم ينتشرون ، إلا أنهم ممنوعون من الخروج من البلدة ، فأما المحبوسون في المطامير ، فيتجه أن لا يكون لهم أثر كما لا أثر لطروق العابرين من المسلمين ، وحيث حكمنا بالكفر ، فلو كان أهل البقعة أصحاب ملل مختلفة ، فالقياس أن يجعل من أصونهم دينا . فرع الصبي المحكوم بإسلامه بالدار ، إذا بلغ وأفصح بالكفر ، فهو كافر أصلي على المذهب . وقيل : قولان كالمسلم تبعا لأبويه أو السابي . أحدهما : أنه أصلي . والثاني : أنه مرتد . فإذا قلنا : أصلي ، فهل نتوقف في حال صباه في الاحكام التي يشترط لها الاسلام ؟ وجهان . أصحهما : لا ، بل نمضيها كالمحكوم باسلامه تبعا لأبيه . والثاني : نتوقف حتى يبلغ فيفصح بالاسلام . فإن مات في صباه ، لم يحكم بشئ من أحكام الاسلام ، وهذا ضعيف . فرع اللقيط الموجود في دار الاسلام ، لو ادعى ذمي نسبه وأقام عليه بينة ،