تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ولو سبي ومعه أحد أبويه ، لم يحكم باسلامه قطعا . فلو كانا معه ثم ماتا ، لم يحكم بإسلامه أيضا ، لان التعبية إنما تثبت في ابتداء السبي . قلت : معن سبي معه أحد أبويه ، أن يكونا في جيش واحد وغنيمة واحدة ، ولا يشترط كونها في ملك رجل . قال البغوي في كتاب الظهار : إذا سباه مسلم ، وسبى أبويه غيره ، إن كان في عسكر واحد ، تبع أبويه . وإن كان في عسكرين ، تبع السابي . والله أعلم
فرع حكم الصبي المحكوم بإسلامه تبعا للسابي إذ بلغ ، حكم المحكوم بإسلامه تبعا لأبويه إذا بلغ . فرع المحكوم باسلامه تبعا لأبيه أو للسابي إذا وصف الكفر ، فإن جعلناه كافرا أصليا ، ألحقناه بدار الحرب . فإن كان كفره مما يقر عليه بالجزية ، قررناه برضاه . وإن وصف كفرا غير ما كان موصوفا به ، فهو انتقال من ملة إلى ملة ، وفيه تفصيل وخلاف مذكور في كتاب النكاح . وأما تجهيزه والصلاة غلته ودفنه في مقابر المسلمين إذ فات بعد البلوغ وقبل الافصاح ، فيتفرع على القولين في أنه لو أفصح بالكفر كان كافرا أصليا أو مرتدا ؟ ورأي الامام أن يتساهل في ذلك ويقام فيه شعار الاسلام . قلت : الذي رآه الامام هو المختار أو الصواب ، لأن هذه الأمور مبنية على
روضة الطالبين — صفحة 499 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض