الظواهر ، وظاهره الاسلام . والله أعلم
الجهة الثالثة : تبعية الدار . فاللقيط يوجد في دار الاسلام أو دار الكفر .
الحال الأول : دار الاسلام ، وهي ثلاثة أضرب .
أحدها : دار يسكنها المسلمون ، فاللقيط الموجود فيها مسلم وإن كان فيها
أهل ذمة ، تغليبا للاسلام .
الثاني : دار فتحها المسلمون وأقروها في يد الكفار بجزية ، فقد ملكوها ، أو
صالحوهم ولم يملكوها ، فاللقيط فيها مسلم إن كان فيها مسلم واحد
فأكثر ، وإلا ، فكافر على الصحيح . وقيل : مسلم ، لاحتمال أنه ولد من يكتم إسلامه
منهم .
الثالث : دار كان المسلمون يسكنونها ، ثم جلوا عنها وغلب عليها الكفار ،
فإن لم يكن فيها من يعرف بالاسلام ، فهو كافر على الصحيح . وقال أبو إسحاق :
مسلم ، لاحتمال أن فيها كاتم إسلامه . وإن كان فيها معروف بالاسلام ، فهو
مسلم ، وفيه احتمال للامام .
وأما عد الأصحاب الضرب الثالث دار إسلام ، فقد يوجد في كلامهم ما يقتضي
أن الاستيلاء القديم يكفي لاستمرار الحكم ، ورأيت لبعض المتأخرين تنزيل ما
روضة الطالبين — صفحة 500
مساهمون: النووي
ص٥٠٠