تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
الثالثة : ضاعت من يد الملتقط ، فأخذها آخر ، فالأول أحق بها على الأصح . وقيل : الثاني . الرابع : كانا يتماشيان ، فرأى أحدهما اللقطة ، وأخبر بها الآخر ، فالآخذ أولى . فلو أراه اللقطة وقال : هاتها ، فأخذها لنفسه ، فهي للآخذ . وإن أخذها للآمر ، أو له ولنفسه ، فعلى القولين في جواز التوكيل بالاصطياد ونحوه . الخامسة : رأى شيئا مطروحا على الأرض ، فدفعه برجله ليعرف جنسه أو قدره ولم يأخذه حتى ضاع ، لم يضمنه ، لأنه لم يحصل في يده ، قاله المتولي . السادسة : دفع اللقطة إلى الحاكم وترك التعريف والتملك ، ثم ندم وأراد أن يعرف ويتملك ، ففي تمكينه وجهان حكاهما ابن كج . قلت : المختار المنع ، لأنه أسقط حقه . والله أعلم السابعة : قال في المهذب : لو وجد خمرا أراقها صاحبها ، لم يلزمه تعريفها ، لان إراقتها مستحقة . فإن صارت عنده خلا ، فوجهان . أحدهما : أنها للمريق ، كما لو غصبها فصارت خلا . والثاني : للواجد ، لأنه أسقط حقه ، بخلاف الغصب ، وهذا الذي ذكره تصويرا وتوجيها ، إنما يستمر في الخمرة المحترمة ، وحينئذ لا تكون إراقتها مستحقة . أما في الابتداء ، فظاهر . وأما عند الواجد ، فينبغي أن يجوز إمساكها إذا خلا عن قصد فاسد ، ثم يشبه أن يكون ما ذكره
روضة الطالبين — صفحة 480 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض