أحد من الأصحاب . أما إذا قدم الخمر فقال : له من ثمن خمر علي الألف ، لا
يلزمه شئ قطعا بكل حال .
الثانية : قال : علي ألف من ثمن عبد لم أقبضه ، إذا سلمه سلمت الألف ،
فطريقان . أحدهما : طرد القولين . ففي قول : يقبل ولا يطالب بالألف إلا بعد
تسليم العبد . وفي قول : يؤاخذ بأول الاقرار . والطريق الثاني وهو الأصح : القطع
بالقبول ، لان المذكور آخرا هنا لا يرفع الأول ، بخلاف ثمن الخمر . وعلى هذا ،
لو قال : علي ألف من ثمن عبد فقط ، ثم قال : مفصولا عنه لم أقبض ذلك العبد ،
قبل أيضا ، لأنه علق الاقرار بالعبد ، والأصل عدم قبضه . ولو اقتصر على قوله :
لفلان علي ألف ، ثم قال مفصولا : هو ثمن عبد لم أقبضه ، لم يقبل . ولا فرق
عندنا ، بين أن يقول : علي ألف من ثمن هذا العبد ، أو من ثمن عبد .
الثالثة : قال : علي ألف قضيته ، ففي قبوله القولان . وقيل : لا يقبل قطعا .
ولو قال : كان لفلان علي ألف قضيته ، قبل عند الجمهور . وقيل : على
الطريقين .
الرابعة : قال : علي ألف لا يلزمني ، أو علي ألف أو ، لا ، لزمه الألف ،
لأنه غير منتظم .
قلت : هكذا رأيته في نسخ ( من ) كتاب الامام الرافعي علي الألف ، أو ،
لا ، وهو غلط . وقد صرح به صرح به صاحبا التهذيب والبيان : بأنه لا يلزمه في
روضة الطالبين — صفحة 47
مساهمون: النووي
ص٤٧