تنقص نصف شئ ، وتزيده على ما فرضناه لزيد ، وهو ثلاثة أشياء ، يكون خمسمائة
وشيئين ونصف شئ ، وذلك يعدل ألف درهم ، يسقط خمسمائة بخمسمائة ، تبقى
خمسمائة في مقابلة شيئين ونصف شئ ، فيكون الشئ مائتين ، وقد كان لزيد ثلاثة
أشياء ، فهو إذا ستمائة .
الثالث : أن تقول : استثني من أحد الاقرارين النصف ، ومن الآخر الثلث ،
فتضرب مخرج أحدهما في مخرج الآخر فيكون ستة ، ثم تضرب في الجزء المستثنى
من الاقرارين ، وكلاهما واحد ، فتضرب واحدا في واحد ، يكون واحدا ، ينقصه من
الستة ، تبقى خمسة تحفظها وتسميها : المقسوم عليه ، ثم تضرب ما تبقى من مخرج
كل واحد من الجزئين بعد إسقاطه في مخرج الثاني ، وذلك بأن تضرب ما بقي من
مخرج النصف بعد النصف ، وهو واحد ، في مخرج الثلث ، وهو ثلاثة ، تحصل
ثلاثة ، تضربها في الألف المذكور في الاقرار ، يكون ثلاثة آلاف تقسمها على العدد
المقسوم عليه ، وهو خمسة يخرج نصيب الواحد ستمائة ، فهي ما لزيد ، وتضرب
ما تبقى من مخرج الثلث بعد الثلث وهو اثنان ، في مخرج النصف ، وهو اثنان ،
يكون أربعة ، تضربها في الألف ، يكون أربعة آلاف تقسمها على الخمسة ، تخرج
ثمانمائة فهي ما للابنين . ولو قال لزيد علي عشرة إلا ثلثي ما لعمرو ، ولعمرو
عشرة إلا ثلاثة أرباع ما لزيد ، تضر ب المخرج في المخرج ، تكون اثني عشر ، ثم
تضرب أحد الجزئين في الآخر ، وهو اثنان ، في ثلاثة ، تكون ستة ، تسقطها من
اثني عشر ، تبقى ستة ، ثم تضرب الباقي من مخرج الثلث بعد إخراج الثلثين ، وهو
واحد ، في أربعة ، ثم تضربها في العشرة المذكورة في الاقرار ، تكون أربعين
تقسمها على الستة ، فتكون ستة وثلثين ، وذلك ما أقر به لزيد ، ثم تضرب واحدا
وهو الباقي من مخرج الربع بعد إخراج الأرباع الثلاثة في ثلاثة ، تكون ثلاثة تضربها
في العشرة يكون ثلثين تقسمها على الستة ، تكون خمسة ، وهو ما أقر به لعمرو .
ولعلم أن الطريقين الأولين ، ضربان مجربان في أمثال هذه الصور بأسرها .
وأما الطريق الثالث ، فإنه لا يطرد فيما إذا اختلف المبلغ المذكور في
الاقرارين . ولو قال : لزيد عشرة إلا نصف ما لعمرو ، ولعمرو ستة إلا ربع ما لزيد ،
كان مقرا لزيد بثمانية ، ولعمرو بأربعة . ولو قال : لزيد عشرة إلا نصف ما لعمرو ،
روضة الطالبين — صفحة 45
مساهمون: النووي
ص٤٥