تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وأما المحفورة للتملك وفي ملك ، فهل يكون ماؤها ملكا ؟ وجهان . أصحهما : نعم ، وبه قال ابن أبي هريرة ، وهو المنصوص في القديم ، وحرملة ، لأنه نماء ملكه ، كالثمرة واللبن ، ويجري الخلاف فيما إذا انفجرت عين في ملكه . فإن قلنا : لا يملك ، فنبع وخرج منه ، ملكه من أخذه . وإن قلنا بالأصح : لا يملكه الآخذ ، ولو دخل رجل ملكه وأخذه ، ففي ملكه الوجهان . وسواء قلنا : يملك ، أم لا ، فلا يجب على صاحب البئر بذل الفاضل عن حاجته لزرع غيره على الصحيح ، ويجب بذله للماشية على الصحيح . وللوجوب شروط . أحدها : أن لا يجد صاحب الماشية ماء مباحا . والثاني : أن يكون هناك كلا يرعى ، وإلا ، فلا يجب على المذهب . وقال المتولي : فيه وجهان . الثالث : أن يكون الماء في مستقره ، فأما الماء الموجود في إناء ، فلا يجب بذل فضله على الصحيح . ثم عابروا السبيل ، يبذل لهم ولمواشيهم . وفيمن أراد الإقامة في الموضع وجهان ، لأنه لا ضرورة ( به ) إلى الإقامة . قلت : الأصح : الوجوب كغيره . وإذا وجب البذل ، مكن الماشية من حضور البئر بشرط أن لا يكون على صاحب الماء ضرر في زرع ولا ماشية . فان لحقه ضرر بورودها ، منعت ، لكن يجوز للرعاة استقاء فضل الماء لها ، قاله الماوردي . والله أعلم وهل يجب البذل للرعاة كما يجب للماشية ؟ وجهان حكاهما ابن كج . أصحهما : يجب ، لان البذل لسقاة الناس رعاة كانوا أو غيرهم ، أولى من البذل للماشية ، على أن الامام نقل في المنع من الشرب على الاطلاق وجهين إذا قلنا : مملوك . وإذا أوجبنا البذل ، هل يجوز أن يأخذ عليه عوضا كاطعام المضطر ؟ وجهان ، الصحيح : لا ، للحديث ( الصحيح ) ان النبي ( ص ) نهى عن بيع فضل
روضة الطالبين — صفحة 373 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض