قوله : ما بين درهم وعشرة . وذكر الأوجه فيما بين درهم إلى عشرة . والله أعلم .
فصل قال : له علي درهم في عشرة ، إن أراد الظرف ، لزمه درهم فقط .
وإن أراد الحساب ، فعشرة . وإن أراد بفي : مع ، لزمه أحد عشر . وإن
أطلق ، فدرهم . وحكي قول في مثله في الطلاق : أنه يحمل على الحساب ، وهو
جار هنا .
الضرب الخامس : الظرف
. الأصل في هذا ، أن الاقرار بالظروف ليس إقرارا
بالمظروف . وكذا عكسه ، ودليله ، البناء على اليقين . أما إذا قال : له عندي زيت
في جرة ، أو سيف في غمد ، أو ثوب في منديل ، أو تمر في جراب ، أو لبن في
كوز ، أو طعام في سفينة ، أو غصبته زيتا في جرة ، فهو مقر بالمظروف فقط . ولو
قال : له عندي غمد فيه سيف ، وجرة فيها زيت ، وجراب فيه تمر ، وسفينة فيها
طعام ، فاقرار بالظرف فقط . ولو قال : فرس في إصطبل ، أو حمار على ظهره
إكاف ، أو دابة عليها سرج أو زمام ، وعبد على رأسه عمامة ، أو في وسطه
منطقة ، أو في رجله خف ، أو عليه قميص ، فاقرار بالدابة والعبد فقط . ولو قال :
عمامة على رأس عبد ، أو سرج على ظهر دابة ، فاقرار بالعمامة والسرج فقط .
وقال صاحب التلخيص : إذا قال : عبد على رأسه عمامة ، أوفي رجله خف ،
فاقرار بهما مع العبد . وجمهور الأصحاب ، على ما سبق . ولو قال : دابة
مسروجة ، أو دار مفروشة ، لم يكن مقرا بالسرج والفرش ، بخلاف ما لو قال :
بسرجها وبفرشها ، وبخلاف ما لو قال : ثوب مطرز ، لان الطراز ، جزء من الثوب .
وقيل : إن ركب فيه بعد النسج ، فعلى وجهين مذكورين في أخوات المسألة . ولو
قال : فص في خاتم ، فإقرار بالفص فقط ، ولو قال : خاتم فيه فص ففي كونه مقرا
أيضا بالفص وجهان . قال البغوي . أصحهما : المنع . ولو اقتصر على قوله :
عندي له خاتم . ثم قال بعد ذلك : ما أردت الفص ، لم يقبل منه على المذهب ،
بل يلزمه الخاتم بفصه ، لان الخاتم تناولهما ، فلا يقبل رجوعه عن بعض ما تناوله