فصل قال : له علي ألف ودرهم ، أو ودراهم ، أو ألف وثوب ، أو ألف
وعبد ، فله تفسيره بغير جنس ما عطف عليه . ولو قال : له خمسة عشر درهما ،
فكلها دراهم . ولو قال : خمسة وعشر ودرهما ، فكلها دراهم على الصحيح
وقال ابن خيران ، والاصطخري : العشرون دراهم والخمسة مجملة تفسرها .
وعلى هذا الخلاف قوله : مائة وخمسة وعشرون درهما ، وقوله : ألف ومائة وخمسة
وعشرون درهما ، وكذا قوله : ألف وثلاثة أثواب ، وقوله : مائة وأربعة دنانير ،
وقوله : مائة ونصف درهم . ولو قال : درهم ونصف ، أو عشرة دراهم ونصف ،
فالكل دراهم على الصحيح الذي قاله الأكثرون ، لأنه المعروف في الاستعمال .
وقال الإصطخري وجماعة : النصف مجملة .
ولو قال : نصف ودرهم ، فالنصف مجمل . ولو قال : مائة وقفيز حنطة ،
فالمائة مجملة ، بخلاف قوله : مائة وثلاثة دراهم ، لان الدراهم تصلح تفسيرا
للكل ، والحنطة لا تصلح تفسيرا للمائة ، لأنه لا يصح أن يقال : مائة حنطة . ولو
قال : علي ألف درهم ، برفعهما وتنوينهما ، فسر الألف بما لا ينقص قيمته عن
درهم ، كأنه قال : الألف مما قيمة الألف منه درهم .
الضرب الرابع : درهم
. قد ذكرنا في الزكاة ، أن دراهم الاسلام المعتبر بها
نصب الزكاة والديات وغيرها ، كل عشرة منها سبعة مثاقيل ، وكل درهم ستة دوانيق .
ونزيد الآن ، أن الدانق : ثمان حبات وخمسا حبة ، فيكون الدرهم خمسين حبة
وخمسي حبة ، والمراد : حبة الشعير المتوسطة التي لم تقشر ، لكن قطع من طرفيها
ما دق وطال ، والدينار : اثنان وسبعون حبة منها ، هكذا نقل عن رواية أبي
القاسم بن سلام ، وحكاه الخطابي عن ابن سريج . وفي الحلية للروياني ، أن
الدانق ثمان حبا ت ، فيكون الدرهم : ثمانية وأربعين حبة . فإذا قال : له علي
درهم ، أو ألف درهم ثم قال : هي ناقصة ، نظر ، إن كان في بلد دراهمه تامة ،
وذكره متصلا ، قبل على المذهب ، كما لو استثنى . وقال ابن خيران : في قبوله
قولان بناء على تبعيض الاقرار . وإن كان ذكره منفصلا ، لم يقبل ، ولزمه دراهم