كغلة وقف عليه ، صح . وإن أطلق ، فوجهان ، تخريجا من القولين في الحمل ،
وعلى قياسهما إذا أسند إلى جهة باطلة .
الشرط الثاني : عدم تكذيبه
، فيشترط لصحة الاقرار ، عدم تكذيب المقر له ،
وإن كنا لا نشترط قبوله لفظا . فإن كذبه ، نظر ، إن كان المقر به مالا ، ففيما يفعل به ،
أوجه . أصحها : يترك في يد المقر . والثاني : ينتزعه الحاكم ويتولى حفظه إلى
أن يظهر مالكه . فإن رأى استحفاظ صاحب اليد ، فهو كما لو استحفظ عدلا آخر .
والثالث : يجبر المقر له على القبول والقبض ، وهو بعيد . قال الشيخ أبو محمد :
موضع الخلاف ، ما إذا قال المقر : هذا المال لفلان فكذبه . فأما إذا قال
للقاضي : إن في يدي مالا لا أعرف مالكه ، فالوجه : القطع بأن القاضي يتولى
حفظه . وأبعد بعضهم ، فلم يجوز انتزاعه هنا أيضا . ولو رجع المقر له عن
الانكار ، وصدق المقر ، فقد حكى الامام ، والغزالي : القطع بقبوله وتسليم المال
إليه . والأصح ، ما ذكره المتولي وغيره : أنه مفرع على الخلاف . فإن قلنا : يترك
في يد المقر ، فقد حكمنا ببطلان الاقرار ، فلا يصرف إلى المقر له إلا بإقرار جديد .