الركن الثاني : المقر له ، وله ثلاثة شروط
.
أحدها : أهلية استحقاق الحق المقر به . فلو قال : لهذا الحمار أو لدابة فلان
علي ألف ، فهو لغو ، ولو قال : لفلان علي ألف بسببها ، صح على الصحيح ،
ولزمه حملا على أنه جنى عليها أو اكتراها . وقيل : لا يلزمه ، لان الغالب لزوم المال
بالمعاملة ، ولا يتصور ذلك . ولو قال : لعبد فلان علي أو عندي ألف ، صح وكان
إقرارا لسيده ، والإضافة فيه كالإضافة في الهبة وسائر الانشاءات .
فرع قال : لحمل فلانة علي أو عندي ألف ، فله ثلاثة أحوال .
أحدها : أن يسند إلى جهة صحيحة ، كقوله : ورثه من أبيه ، أو وصى به له
فلان ، فيعتبر إقراره . ثم إن انفصل ميتا ، فلا حق له ، ويكون لورثة من قال : أنه
ورثه منه ، أو للموصي ، أو ورثته في صورة الوصية . وإن انفصل حيا ، فإن كان
لدون ستة أشهر من حين الاقرار ، استحقه . وإن انفصل لأكثر من أربع سنين ،
فلا ، لتيقن عدمه ، وإن انفصل لستة أشهر فأكثر ، ولدون أربع سنين ، فإن كانت
مستفرشة ، لم يستحق ، وإلا فقولان .
قلت : أظهرهما : الاستحقاق . والله أعلم .
وإذا ثبت الاستحقاق ، فإن ولدت ذكرا ، فهو له . أو ذكرين فأكثر ، فلهم
بالسوية ، وإن ولدت أنثى ، فهو لها إن أسنده إلى وصية . وإن أسنده إلى إرث من
أبيها ، فلها نصفه . وإن ولدت ذكرا وأنثى ، فهو بينهما بالسوية إن أسنده إلى وصية ،
وأثلاثا إن أسنده إلى الإرث . هذا إذا اقتضت جهة الوراثة ما ذكرنا ، فإن اقتضت