قلت : ولو ضرب ليقر ، فأقر في حال الضرب ، لم يصح . وإن ضرب
ليصدق في القضية ، قال الماوردي في الأحكام السلطانية : إن أقر في حال
الضرب ، ترك ضربه واستعيد إقراره ، فإن أقر بعد الضرب ، عمل به ، ولو لم
يستعده وعمل بالاقرار حال الضرب ، جاز مع الكراهة ، هذا كلام الماوردي .
وقبول إقراره حال الضرب مشكل ، لأنه قريب من المكره ولكنه ليس مكرها ، فإن
المكره هو من أكره على شئ واحد ، وهنا إنما ضرب ليصدق ، ولا ينحصر الصدق
في الاقرار . وقبول إقراره بعد الضرب ، فيه نظر إن غلب على ظنه إعادة الضرب إن
لم يقر . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 10
مساهمون: النووي
ص١٠