الطيب بن سلمة ، وأبي إسحاق المروزي : أنه يجب عليه إرشاده إليه ، أداء
للنصيحة . وعن أبي حفص بن الوكيل : أنه لا يرشده إليه توسيعا على الناس . ثم لو
باع البلدي للبدوي عند اجتماع شروط التحريم ، أثم وصح البيع . قلت :
قال القفال : الاثم على البلدي دون البدوي ، ولا خيار للمشتري .
والله أعلم .
فصل يحرم تلقي الركبان ، وهو أن يتلقى طائفة يحملون طعاما إلى
البلد ، فيشتريه منهم قبل قدومهم البلد ومعرفة سعره .
وشرط تحريمه ، أن يعلم النهي ويقصد التلقي . فلو خالف فتلقى
واشترى ، أثم ، وصح البيع ، ولا خيار لهم قبل أن يقدموا ويعلموا السعر ، وبعده
يثبت لهم الخيار إن كان الشراء بأرخص من سعر البلد ، سواء أخبر كاذبا أو لم يخبر .
وإن كان الشراء بسعر البلد أو أكثر ، فوجهان . الأصح : لا خيار لهم .
ولو ابتدأ القادمون فالتمسوا منه الشراء وهم عالمون بسعر البلد أو غير عالمين ،
فعلى الوجهين . ولو لم يقصد التلقي ، بل خرج لشغل من اصطياد وغيره ، فرآهم
فاشترى منهم ، فوجهان . أحدهما : لا يعصي ، لعدم التلقي ،
وأصحهما عند الأكثرين : يعصي ، لشمول المعنى . فعلى الأول : لا خيار
لهم ، وإن كانوا مغبونين .
وقيل : إن أخبر بالسعر كاذبا ، فلهم الخيار . وحيث أثبتنا الخيار في هذه
الصور ، فهو على الفور على الأصح . والثاني : يمتد ثلاثة أيام . ولو تلقى الركبان
وباعهم ما يقصدون شراءه من البلد ، فهل هو كالمتلقي للشراء ؟ وجهان
فصل يحرم السوم على سوم أخيه .