غير راغب فيها ليغر غيره . فإن اغتر به إنسان فاشتراها ، صح البيع ، ثم لا خيار له
إن لم يكن الذي فعله الناجش بمواطأة من البائع ، وإن كان ، فلا خيار أيضا على
الأصح .
ولو قال البائع : أعطيت بهذه السلعة كذا ، فصدقه واشتراه ، فبان خلافه ، قال
ابن الصباغ : في ثبوت الخيار ، الوجهان .
واعلم أن الشافعي رضي الله عنه ، أطلق القول بتعصية الناجش ، وشرط في
تعصية البائع على بيع أخيه أن يكون عالما بالنهي . قال الأصحاب : السبب فيه
أن النجش خديعة ، وتحريم الخديعة واضح لكل أحد ، معلوم من الألفاظ العامة وإن
لم يعلم هذا الحديث ، والبيع على بيع أخيه ، إنما عرف تحريمه من الخبر الوارد
فيه فلا يعرفه من لا يعرف هذا الخبر ، قال الرافعي : ولك أن تقول : البيع على
بيع أخيه ، إضرار أيضا ، وتحريم الاضرار معلوم من الألفاظ العامة ، والوجه
تخصيص التعصية بمن عرف التحريم بعموم أو خصوص .
فصل يحرم التفريق بين الجارية وولدها الصغير بالبيع والقسمة والهبة
ونحوها ، ولا يحرم التفريق في العتق ، ولا في الوصية . وفي الرد بالعيب ،