الملك ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه ، يملكه في هذه الحالة ، فصار كالوطئ في
النكاح بلا ولي ونحوه . قال الامام : ويجوز أن يقال : يجب الحد ، فإن أبا حنيفة رحمة الله عنه ، لا يبيح الوطء ، وإن كان يثبت الملك ، بخلاف الوطئ في النكاح بلا
ولي . وإذا لم يجب الحد ، وجب المهر . فإن كانت بكرا ، وجب مع مهر البكر
أرش البكارة . أما مهر البكر ، فللاستمتاع ببكر . وأما الأرش ، فلاتلاف البكارة .
وإن استولدها ، فالولد حر للشبهة . فإن خرج حيا ، فعليه قيمته يوم الولادة ، وتستقر
عليه قيمته . بخلاف ما لو اشترى جارية واستولدها فخرجت مستحقة ، فإنه يغرم قيمة
الولد ، ويرجع بها على البائع ، لأنه غره ، ولا تصير الجارية في الحال أم ود . فإن
كان ملكها في وقت ، فقولان . وإن نقصت بالحمل أو الوضع ، لزمه الأرش . وإن
خرج الولد ميتا ، فلا قيمة . لكن إن سقط بجناية ، وجبت الغرة على عاقلة الجاني ،
وعلى المشتري أقل الأمرين من قيمة الولد يوم الولادة والغرة ، ويطالب به المالك من
شاء من الجاني والمشتري . ولو ماتت في الطلق ، لزمه قيمتها ، وكذا لو وطئ أمة
الغير بشبهة فأحبلها فماتت في الطلق . وهذه الصورة وأخواتها ، مذكورة في كتاب
الرهن واضحة
فرع لو اشترى شيئا شراء فاسدا ، فباعه لآخر ، فهو كالغاصب يبيع
المغصوب . فإن حصل في يد الثاني ، لزمه رده إلى المالك . فإن تلف في يده ،
نظر ، إن كانت قيمته في يدهما سواء ، أو كانت في يد الثاني أكثر ، رجع المالك
بالجميع على من شاء منهما ، والقرار على الثاني ، لحصول التلف في يده . وإن
كانت القيمة في يد الأول أكثر ، فضمان النقص على الأول ، والباقي يرجع به على
من شاء منهما ، والقرار على الثاني . وكل نقص حدث في يد الثاني ، يطالب به
الأول ، ويرجع به على الثاني ، وكذا حكم أجرة المثل .
فصل إذا فسد العقد بشرط فاسد ، ثم حذفا الشرط ، لم ينقلب العقد
صحيحا ، سواء كان الحذف في المجلس أو بعده . وفي وجه : ينقلب صحيحا إن