ولو رهنه بالثمن من غير شرط ، صح إن كان بعد القبض . فإن كان قبله ، فلا
إن كان الثمن حالا ، لان الحبس ثابت له . وإن كان مؤجلا ، فهو كرهن المبيع بدين
آخر قبل القبض . ثم إذا لم يرهن المشتري ما شرطه ، أو لم يشهد ، أو لم يتكفل
الذي عينه ، فلا إجبار ، لكن للبائع الخيار . ولا يقوم رهن وكفيل آخر مقام المعين .
فإن فسخ ، فذاك . وإن أجاز ، فلا خيار للمشتري .
ولو عين شاهدين ، فامتنعا من التحمل ، فإن قلنا : لا بد من تعيين
الشاهدين ، فللبائع الخيار ، وإلا ، فلا . ولو باع بشرط الرهن ، فهلك المرهون
قبل القبض ، أو تعيب ، أو وجد به عيبا قديما ، فله الخيار في فسخ البيع ، وإن
تعيب بعد القبض ، فلا خيار . ولو ادعى الراهن أنه حدث بعد القبض ، وقال
المرتهن : قبله ، فالقول قول الراهن . ولو هلك الرهن بعد القبض ، أو تعيب ثم
اطلع على عيب قديم ، فلا أرش له ، وليس له فسخ البيع على الأصح .
فرع في بيع الرقيق بشرط العتق ، ثلاثة أقوال . المشهور : أنه يصح
العقد والشرط . والثاني : يبطلان . والثالث : يصح البيع ويبطل الشرط . فإذا
صححنا الشرط ، فذاك إذا أطلق ، أو قال : بشرط أن تعتقه عن نفسك . أما إذا
قال : بشرط أن تعتقه عني ، فهو لاغ . ثم في العتق المشروط ، وجهان .