للولاء . فأما إذا شرط مع العتق كون الولاء للبائع ، فالمذهب : أن البيع باطل ،
وبهذا قطع الجمهور . وحكي قول : أنه يصح البيع ، ويبطل الشرط . وحكى
الامام وجها : أنه يصح الشرط أيضا ، ولا يعرف هذا الوجه عن غير الامام . ولو
اشترى بشرط الولاء دون شرط الاعتاق ، بأن قال : بعتكه بشرط أن يكون لي الولاء
إن أعتقته ، فالبيع باطل قطعا ، ذكره في التتمة . ولو اشترى أباه أو ابنه بشرط أن
يعتقه ، فالبيع باطل قطعا ، لتعذر الوفاء بالشرط ، فإنه يعتق عليه قبل إعتاقه ، قاله
القاضي حسين .
قلت : قد حكى الرافعي في كتاب كفارة الظهار عن ابن كج : أنه لو
اشترى عبدا بشرط أن يعلق عتقه بصفة ، لم يصح البيع على الأصح . وحكى وجهين
فيما لو اشترى جارية حاملا بشرط العتق ، فولدت ثم أعتقها ، هل يتبعها الولد ؟
وأنه لو باع عبدا بشرط أن يبيعه المشتري بشرط العتق ، فالمذهب : بطلان البيع .
وعن ابن القطان : أنه على وجهين . والله أعلم .
فصل في ضبط صحيح الشروط في البيع وفاسدها قال الأصحاب :
الشرط ضربان . ما يقتضيه مطلق العقد ، وما لا يقتضيه . فالأول : كالاقباض
والانتفاع ، والرد بالعيب ونحوها ، فلا يضر التعرض لها ولا ينفع . والثاني :
قسمان . ما يتعلق بمصلحة العقد ، وما لا يتعلق . فالأول : قد يتعلق بالثمن ،
كشرط الرهن والكفيل ، وقد يتعلق بالمثمن ، كشرط أن يكون العبد خياطا ، أو
كاتبا ، وقد يتعلق بهما ، كشرط الخيار . فهذه الشروط ، لا تفسد العقد ، وتصح في
أنفسها .
والقسم الثاني : نوعان . ما لا يتعلق به غرض يورث تنازعا ، وما يتعلق .