الخامسة : قال : بع هؤلاء العبيد ، أو اشتر لي خمسة أعبد ،
ووصفهم ، فله الجمع والتفريق ، إذ لا ضرر . ولو قال : اشترهم صفقة ، ففرق ،
لم يصح للموكل . فلو اشترى خمسة من مالكين ، لأحدهما ثلاثة ، وللآخر اثنان
دفعة ، وصححنا مثل هذا العقد ، ففي وقوع شرائهم عن الموكل وجهان .
أحدهما : الصحة ، لأنه ملكهم دفعة . وأصحهما : المنع ، لأنه إذا تعدد البائع ،
لم تكن الصفقة واحدة .
السادسة : قال : بع هؤلاء الأعبد الثلاثة بألف ، لم يبع واحدا منهم بدون
ألف . ولو باعه بألف ، صح . ثم هل يبيع الآخرين ؟ فيه وجهان . أصحهما
نعم . ولو قال : بع من عبيدي من شئت ، أبقى بعضهم ولو واحدا .
السابعة : وكله باستيفاء دينه على زيد ، فمات زيد ، نظر ، إن قال : وكلتك
بطلب حقي من زبد ، لم يطالب الورثة . وإن قال : بطلب حقي الذي على زيد ،
طالبهم .
قلت : ولو لم يمت ، جاز له القبض من وكيله قطعا كيف كان ، قاله في
الشامل وغيره . والله أعلم .
الثامنة : أمره بالبيع مؤجلا ، لا يلزمه المطالبة بعد الأجل ، ولكن عليه بيان
الغريم . وكذلك لو قال : ادفع هذا الذهب إلى صائغ ، فقال : دفعته ، فطالبه
الموكل ببيانه ، فقال القفال : يلزمه البيان . فلو امتنع ، صار متعديا ، حتى لو بينه
بعد ذلك ، وكان تلف في يد الصائغ ، يلزمه الضمان . قال القفال : والأصحاب
يقولون : لا يلزمه البيان .
قلت : هذا المنقول عن الأصحاب ، ضعيف أو خطأ . والله أعلم .
التاسعة : قال لرجل : بع عبدك لفلان بألف ، وأنا أدفعه إليك ، فباعه له ،
روضة الطالبين — صفحة 561
مساهمون: النووي
ص٥٦١