السادس : لو جحد الوكيل الوكالة ، هل يكون ذلك عزلا ؟ فيه أوجه ،
أصحها : ثالثها : إن كان لنسيان أو غرض في الاخفاء ، لم يكن عزلا ، وإن تعمد
ولا عرض في الاخفاء ، انعزل . ولو أنكر الموكل التوكيل ، ففي انعزاله الأوجه .
قلت ومن فروع هذه ، لو وكل رجلين ، فعزل أحدهما لا بعينه ، فوجهان في
الحاوي والمستظهري ، أصحهما : لا ينفذ تصرف واحد منهما حتى يميز ،
للشك في أهليته . والثاني : لكل التصرف ، لان الأصل بقاء تصرفه . والله أعلم .
فرع متى قلنا : الوكالة جائزة ، أردنا الخالية عن الجعل . فأما إذا شرط
( فيها ) جعل معلوم ، واجتمعت شرائط الإجارة ، وعقد بلفظ الإجارة ، فهي لازمة .
وإن عقد بلفظ الوكالة ، أمكن تخريجه على أن الاعتبار بصيغ العقود ، أم بمعانيها ؟
فصل في مسائل منثورة إحداها : وكله ببيع ، فباع ، ورد عليه المبيع
بعيب ، أو أمره بشرط الخيار ، فشرطه ، ففسخ البيع ، لم يكن له بيعه ثانيا .
الثانية : قال : بع نصيبي من كذا ، أو قاسم شركائي ، أو خذ بالشفعة ، فأنكر
الخصم ملكه ، هل له الاثبات ؟ يخرج على الوجهين في أن الوكيل بالاستيفاء ، هل
يثبت ؟
الثالثة : قال : بع بشرط الخيار فباع مطلقا ، لم يصح . ولو أمره بالبيع
وأطلق ، لم يكن للوكيل شرط الخيار للمشتري ، وكذا ليس للوكيل بالشراء شرط
الخيار للبائع . وفي شرطهما الخيار لأنفسهما أو للموكل ، وجهان .
قلت : أصحهما : الجواز ، وبه قطع في التتمة . والله أعلم .
الرابعة : أمره بشراء عبد ، أو بيع عبد ، لا يجوز العقد على بعضه ، لضرر
التبعيض ولو فرضت فيه غبطة . وفيه وجه شاذ ضعيف . ولو قال : اشتره بهذا
الثوب ، فاشتراه بنصف الثوب ، صح .