رضي الله عنه في كتاب الصرف ، أن ذلك لا يجوز . والله أعلم .
السادسة عشرة : لو أبرأ وكيل المسلم المسلم إليه ، لم يلزم إبراؤه الموكل .
لكن المسلم إليه لو قال : لا أعلمك وكيلا ، وإنما التزمت لك شيئا وأبرأتني منه ، نفذ في الظاهر ، ويتعطل بفعله حق المسلم . وفي وجوب الضمان عليه قولا الغرم
بالحيلولة . والأظهر : وجوبه ، لكن لا يغرم مثل المسلم ( فيه ) ولا قيمته ، كي لا يكون
اعتياضا عن السلم ، وإنما يغرم رأس المال ، كذا حكاه الامام عن العراقيين ،
واستحسنه . ورأيت في تعليق الشيخ أبي حامد : أنه يغرم للموكل مثل المسلم فيه .
السابعة عشرة : قال : اشتلي طعاما ، نص الشافعي رضي الله عنه ، على
أنه يحمل على الحنطة اعتبارا بعرفه . قال الروياني : وعلى هذا لو كان بطبرستان ،
لم يصح التوكيل ، لأنه لا عرف فيه لهذا اللفظ عندهم .
الثامنة عشرة : قال : وكلتك بابراء غرمائي ، لم يملك الوكيل إبراء نفسه . فإن
قال : وإن شئت فأبرئ نفسك ، فعلى الخلاف في توكيل المديون بإبراء نفسه . ولو
قال : فرق ثلثي على الفقراء ، وإن شئت أن تضعه في نفسك فافعل ، فعلى الخلاف
فيمن أذن له في البيع لنفسه .
التاسعة عشرة : قال : بع هذا ثم هذا ، لزمه رعاية الترتيب ، قاله القفال .
العشرون : جعل للوكيل جلا ، فباع ، استحقه وإن تلف الثمن في يده ، لان
استحقاقه بالعمل وقد عمل
قلت : ومسائل الباب فروع .
أحدها : قال في الحاوي : لو شهد لزيد شاهدان عند الحاكم أن عمرا
وكله ، فإن وقع في نفس زيد صدقهما ، جاز العمل بالوكالة . ولو رد الحاكم
شهادتهما ، لم يمنعه ذلك من العمل بها ، لان قبولها عند زيد خبر ، وعند الحاكم
شهادة . وإن لم يصدقهما ، لم يجز ( له ) العمل بها ، ولا يغني قبول الحاكم شهادتهما
عن تصديقه .
الثاني : قال في الحاوي : إذا سأل الوكيل موكله أن يشهد على نفسه
بتوكيله ، فإن كانت الوكالة فيما لو جحده الموكل ضمنه الوكيل ، كالبيع ، والشراء ،
روضة الطالبين — صفحة 564
مساهمون: النووي
ص٥٦٤