إلى الاستحقاق ، هذا كله إذا كانت صيغة الضمان كما ذكرنا في المسألة الأولى . أما
إذا عين جهة الاستحقاق ، فقال : ضمنت لك الثمن متى خرج المبيع مستحقا ، فلا
يطالب بجهة أخرى . وكذا لو عين جهة غير الاستحقاق ، لم يطالب عند
الاستحقاق .
الخامسة : اشترى أرضا وبنى فيها ، أو غرس ثم خرجت مستحقة ، فقلع
المستحق البناء والغراس ، فهل يجب أرش النقص على البائع وهو ما بين قيمته قائما
ومقلوعا ؟ وجهان . الأصح المنصوص ، وجوبه . فعلى هذا ، لو ضمنه ضامن ،
نظر إن كان قبل ظهور الاستحقاق ، أو بعده وقبل القلع ، لم يصح . وإن كان
بعدهما ، إن كان قدره معلوما . ولو ضمن رجل عهدة الأرض وأرش نقص البناء
والغراس في عقد واحد ، لم يصح في الأرش ، وفي العهدة قولا الصفقة . ولو كان
المبيع بشرط أن يعطيه كفيلا بهما ، فهو كما لو شرط في البيع رهنا فاسدا . وقال
جماعة من الأصحاب : ضمان نقص البناء والغراس ، كما
لا يصح من غير البائع ، لا يصح من البائع ، وهذا إن أريد به أنه لغو . كما لو ضمن العهدة لوجوب الأرش
عليه من غير التزام ، فهو جار على ظاهر المذهب . وإلا ، فهو ذهاب منهم إلى أنه لا
أرش عليه .
الصفة الثانية : اللزوم
.
والديون الثابتة ، ضربان .
أحدهما : ما لا يصير إلى اللزوم بحال ، وهو نجوم الكتابة ، فلا يصح
ضمانها على الصحيح . ولو ضمن رجل عن المكاتب غير النجوم ، فان ضمن
لأجنبي ، صح . وإذا غرم ، رجع على المكاتب إن ضمنه باذنه . وإن ضمنه
لسيده ، نبني على أن ذلك الدين ، هل يسقط بعجزه ؟ وفيه وجهان . إن قلنا : نعم
وهو الأصح ، لم يصح كضمان النجوم
الضرب الثاني : ماله مصير إلى اللزوم . فإن كان لازما في حال الضمان ،