في ضمان البائع ولا يوجد ذلك قبل القبض . والثاني : الصحة لأنه قد تدعو إليه
حاجة بأن لا يسلم الثمن إلا بعده .
فرع كما يصح ضمان العهدة للمشتري ، يصح ضمان نقص الصنجة
للبائع بأن جاء المشتري بصنجة ووزن بها الثمن ، فاتهمه البائع فيها ، فضمن ضامن
نقصها إن نقصت . وكذا ضمان رداءة الثمن إذا شك البائع ، هل المقبوض من النوع
الذي يستحقه ؟ فإذا خرج ناقصا ، أو رديئا ، طالب البائع الضامن بالنقص وبالنوع
المستحق إذا رد المقبوض على المشتري . ولو اختلف البائع والمشتري في نقص
الصنجة ، صدق البائع بيمينه . فإذا حلف ، طالب المشتري بالنقص ولا يطالب
الضامن على الأصح ، لان الأصل براءته . ولو اختلف البائع والضامن في نقصها ،
فالمصدق الضامن على الأصح ، لان الأصل براءته بخلاف المشتري ، فان ذمته
كانت مشغولة .
فرع لو ضمن عهدة الثمن ، إن خرج المبيع معيبا ورده ، أو بان فساد البيع
بغير الاستحقاق كفوات شرط معتبر في البيع ، أو اقتران شرط مفسد ، فوجهان .
أصحهما : الصحة . وهو الذي ذكره العراقيون للحاجة . والثاني : المنع لندور
الحاجة ، ولأنه في المعيب ضمان ما لم يجب . فإن قلنا يصح إذا ضمن صريحا ،
فحكى الامام والغزالي وجهين في اندراجه تحت مطلق ضمان العهدة .
فرع في مسائل تتعلق بضمان الدرك إحداها : من ألفاظ هذا
الضمان ، أن يقول للمشتري : ضمنت لك عهدته ، أو دركه ، أو خلاصك منه . ولو
قال : ضمنت لك خلاص المبيع ، لم يصح لأنه لا يستقل بتخليصه إذا استحق . ولو
ضمن عهدة الثمن وخلاص المبيع معا ، لم يصح ضمان الخلاص . وفي العهدة قولا
الصفقة . ولو شرط في البيع كفيلا بخلاص المبيع ، بطل ، بخلاف ما لو شرط كفيلا
بالثمن .
الثانية : يشترط أن يكون قدر الثمن معلوما للضامن . فإن لم يكن ، فهو كما لو
لم يكن قدر الثمن في المرابحة معلوما .