على التغليب والسراية بخلاف اسقاط المظالم .
الصورة الثانية : ضمان أروش الجنايات ، صحيح إن كان دراهم أو دنانير .
وفي ضمان إبل الدية ، إذا لم نجوز ضمان المجهول ، وجهان . ويقال : قولان .
أصحهما : الصحة . وقيل : يصح قطعا كما يصح الابراء عنها . وإذا دفع
الحيوان وكان الضمان يقتضي الرجوع ، فهل يرجع بالحيوان ؟ أم بالقيمة ؟ قال
الامام : لا يبعد أن يجرى فيه الخلاف المذكور في إقراض الحيوان . ولا يجوز
ضمان الدية عن العاقلة قبل تمام السنة ، لأنها غير ثابتة بعد .
الصورة الثالثة : إذا منعنا ضمان المجهول ، فقال : ضمنت مما لك على فلان
من درهم إلى عشرة ، فوجهان . وقيل : قولان . أصحهما الصحة لانتفاء الغرر ،
فعلى هذا ، يلزمه عشرة على الأصح . وقيل : ثمانية . وقيل : تسعة . قلت : الأصح :
تسعة ، وسنوضحه في الاقرار إن شاء الله تعالى . والله
أعلم .
وإن قال ضمنت لك ما بين درهم وعشرة ، فإن عرف أن دينه لا ينقص عن
عشرة ، صح وكان ضامنا لثمانية . وإلا ، ففي صحته في الثمانية القولان ، أو
الوجهان . ولو قال ضمنت لك الدراهم التي لك على فلان ، وهو لا يعرف مبلغها ،
فهل يصح الضمان في ثلاثة لدخولها في اللفظ على كل حال ؟ كما لو أجر
كل شهر بدرهم ، فهل يصح في الشهر الأول ، وهذه المسائل بعينها جارية في
الابراء .
فرع يصح ضمان الزكاة عمن هي عليه على الصحيح . وقيل : لا لأنها
حق لله تعالى ككفالة بدن الشاهد لأداء الشهادة . فعلى الصحيح ، يعتبر الاذن عند
الأداء على الأصح .