القديم ، صح ، وإن قلنا بالثاني ، وهو الجديد الأظهر ، فلا ، هكذا نقله عامة
الأصحاب . وأشار الامام إلى أنه على قولين مع قولنا : ضمان ما لم يجب باطل ، لان
سبب وجوب النفقة ناجز وهو النكاح . فإن جوزنا ضمن نفقة المستقبل ، فله
شرطان .
أحدهما : أن يقدر مدة . فإن أطلق ، لم يصح فيما بعد الغد ، وفيه وجهان
كما لو قال أجرتك كل شهر بدرهم ، هل يصح في الشهر الأول ؟
الشرط الثاني : أن يكون المضمون نفقة المعسر ، وإن كان المضمون عنه
موسرا لأنه ربما أعسر . وفي التتمة وجه ، أنه يجوز ضمان نفقة الموسر
والمتوسط ، لأن الظاهر استمرار حاله .
فرع لا يجوز ضمان نفقة القريب لمدة مستقبلة . وفي نفقة يومه وجهان ،
لان سبيلها سبيل البر والصلة . ولهذا ، تسقط بمضي الزمان وبضيافة الغير .
المسألة الثالثة : باع شيئا فخرج مستحقا ، لزمه رد الثمن ، ولا حاجة فيه إلى
شرط والتزام . قال القفال : ومن الحماقة اشتراط ذلك في القبالات . وإن ضمن عنه
ضامن ليرجع المشتري عليه بالثمن لو خرج المبيع مستحقا ، فهذا ضمان العهدة ،
ويسمى ضمان الدرك . أما ضمان العهدة ، فقال في التتمة إنما سمي به لالتزامه
ما في عهدة البائع رده ، والدرك لالتزامه الغرم عند إدراك المستحق عين ماله . وفي
صحة هذا الضمان ، طريقان . أحدهما : يصح قطعا . وأصحهما : على قولين .
أظهرهما : الصحة للحاجة إليه . والثاني : البطلان . فإن صححنا ، فذلك إذا ضمن
بعد قبض الثمن . فأما قبله ، فوجهان . أصحهما . المنع لأنه إنما يضمن ما دخل
روضة الطالبين — صفحة 479
مساهمون: النووي
ص٤٧٩