المجلس مع خيار الرؤية كشراء العين الحاضرة ، أم لا يثبت للاستغناء بخيار الرؤية ؟
فعلى الأول : خيار الرؤية على الفور ، لئلا يثبت خيار مجلسين . وعلى الثاني :
يمتد .
الثامن : لو تلف المبيع في يد المشتري قبل الرؤية ، ففي انفساخ البيع
وجهان ، كنظيره في خيار الشرط . ولو باعه قبل الرؤية ، لم يصح ، بخلاف ما لو باعه
في زمن خيار الشرط ، فإنه يصح على الأصح ، لأنه يصير مجيزا للعقد ، وهنا لا
إجازة قبل الرؤية .
التاسع : هل يجوز أن يوكل في الرؤية من يفسخ أو يجيز ما يستصوبه ؟
وجهان . أصحهما : يجوز كالتوكيل في خيار العيب والخلف . والثاني : لا ، لأنه
خيار شهوة لا يتوقف على نقص ولا غرض ، فأشبه ما لو أسلم على أكثر من أربع
نسوة ، يوكل في الاختيار .
العاشر : نقل صاحب التتمة والروياني وجها : أنه يعتبر على قول اشتراط
الرؤية ، الذوق في الخل ونحوه ، والشم في المسك ونحوه ، واللمس في الثياب
ونحوها ، والصحيح المعروف : أنها لا تعتبر .
الحادي عشر : ذكر بعضهم : أنه لا بد من ذكر موضع المبيع الغائب . فلو
كان في غير بلد التبايع ، وجب تسليمه في ذلك البلد ، ولا يجوز شرط تسليمه في
بلد التبايع . بخلاف السلم ، فإنه مضمون في الذمة . والعين الغائبة غير مضمونة في
الذمة ، فاشتراط نقلها ، يكون بيعا وشرطا .
الثاني عشر : لو رأى ثوبين فسرق أحدهما ، فاشترى الباقي ولا يعلم أيهما
المسروق ، قال الغزالي في الوسط : إن تساوت صفتهما وقدرهما وقيمتهما ،
كنصفي كرباس واحد ، صح قطعا ، وإن اختلفا في شئ من ذلك ، خرج على بيع
الغائب .
الثالث عشر : إذا لم نشرط الرؤية ، فاختلفا ، فقال البائع للمشتري : رأيت ا
لمبيع فلا خيار لك ، فأنكر المشتري ، فالقول قول البائع على الأصح . وإن شرطنا
روضة الطالبين — صفحة 43
مساهمون: النووي
ص٤٣