التي لا تنشر أصلا إلا عند القطع ، لما في نشرها من النقص .
قلت : قال القفال في شرح التلخيص : لو اشترى الثوب المطوي
وصححناه ، فنشره ، واختار الفسخ ، وكان لطيه مؤنة ، ولم يحسن طيه ، لزم
المشتري مؤنة الطي ، كما لو اشترى شيئا ونقله إلى بيته فوجد به عيبا ، فإن مؤنة الرد
على المشتري . والله أعلم .
ثم إذا نشرت ، فما كان صفيقا كالديباج المنقش ، فلا بمن رؤية وجهيه ،
وكذا البسط والزلالي . وما كان رقيقا ، لا يختلف وجهاه ، كالكرباس ، كفى رؤية
أحد وجهيه على الأصح . ولا يصح بيع الثياب التوزية في المسوح على هذا
القول ، ولا بد في شراء المصحف والكتب من تقليب الأوراق ورؤية جميعها . وفي
الورق البياض ، لا بد من رؤية جميع الطاقات . قال أبو الحسن العبادي : الفقاع
يفتح رأسه فينظر فيه بقدر الامكان ، ليصح بيعه . وأطلق الغزالي في الاحياء :
المسامحة به .
قلت : الأصح : قول الغزالي . والله أعلم .
المسألة الخامسة : إذا جوزنا بيع الغائب ، فعليه فروع .
أحدها : بيع اللبن في الضرع باطل . فلو قال : بعتك من اللبن الذي في
ضرع هذه البقرة كذا ، لم يجز على المذهب ، لعدم تيقن وجود ذلك القدر . وقيل :
فيه قولا بيع الغائب . ولو حلب شيئا من اللبن فأراه ، ثم باعه رطلا مما في الضرع ،
فوجهان كالأنموذج . وذكر الغزالي الوجهين ، فيما لو قبض قدرا من الضرع وأحكم
شده وباع ما فيه .
قلت : الأصح في الصورتين ، البطلان ، لأنه يختلط بغيره مما ينصب في
الضرع . والله أعلم .
الثاني : لا يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم . وفي وجه : يجوز بشرط