الجز ، وهو شاذ ضعيف . ويجوز بيع الصوف على ظهر الحيوان بعد الذكاة ،
وتجوز الوصية باللبن فالضرع ، والصوف على الظهر .
الثالث : بيع الشاة المذبوحة قبل السلخ ، باطل ، سواء بيع الجلد واللحم
معا ، أو أحدهما . ولا يجوز بيع الأكارع والرؤوس قبل الإبانة . وفي الأكارع وجه
شاذ . ويجوز بيعها بعد الإبانة نيئة ومشوية . وكذا المسموط نيئا ومشويا . وفي النئ
احتمال للامام .
الرابع : بيع المسك في الفأرة ، باطل ، سواء بيع معها أو دونها ، كاللحم في
الجلد ، سواء فتح رأس الفأرة ، أم لا . وقال في التتمة : إذا كانت مفتوحة ،
نظر ، إن لم يتفاوت ثخنها ، وشاهد المسك فيها ، صح البيع ، وإلا ، فلا . وقال
ابن سريج : يجوز بيعه مع الفأرة مطلقا ، كالجوز . ولو رأى المسك خارج الفأرة ،
ثم اشتراه بعد الرد إليها ، فإن كان رأسها مفتوحا فرآه ، جاز ، وإلا ، فعلى قولي بيع
الغائب .
قلت : قال أصحابنا : لو باع المسك المختلط بغيره ، هم يصح ، لان
المقصود مجهول . كما لا يصح بيع اللبن المخلوط بماء . ولو باع سمنا في
ظرف ، ورأي أعلاه مع ظرفه أو دونه ، صح . فإن قال : بعتكه بظرفه ، كل رطل
بدرهم ، فإن لم يكن للظرف قيمة ، بطل . وإن كان ، فقد قيل : يصح وإن اختلفت
قيمتهما ، كما لو باع فواكه مختلطة ، أو حنطة مختلطة بشعير وزنا أو كيلا . وقيل :
باطل ، لان المقصود السمن ، وهو مجهول ، بخلاف الفواكه ، فكلها مقصودة .
وقيل : إن علما وزن الظرف والسمن ، جاز ، وإلا ، فلا ، وهذا هو الأصح ،
صححه الجمهور ، وقطع به معظم العراقيين . وإن باع المسك بفأرة ، كل مثقال
روضة الطالبين — صفحة 41
مساهمون: النووي
ص٤١