بعده ، كالصبي . وفيما إذا أسنده إلى ما قبل الحجر ، وجه أنه يصح تخريجا من
المفلس على قول ، وليس شئ . ولو أقر بإتلاف أو جناية توجب المال ، لم يقبل
على الأظهر كدين المعاملة . ثم ما رددناه من إقراره لا يؤاخذ به بعد فك الحجر . ولو
أقر بما يوجب حدا أو قصاصا ، قبل . ولو أقر بسرقة توجب القطع قبل في القطع .
وفي المال قولان كالعبد إذا أقر بالسرقة . هذا إن لم يقبل إقراره بالاتلاف . فإن
قبلناه فهنا أولى . ولو أقر بقصاص وعفا المستحق على مال ثبت على الصحيح ،
لأنه يتعلق باختيار غيره ، لا بإقراره . ولو أقر بنسب ، ثبت وينفق على الولد
المستلحق من بيت المال .
قلت : كذا قال الأصحاب في كل طرقهم : يقبل إقراره بالنسب ، وينفق عليه
من بيت المال قطعا .
وشذ الروياني فقال في الحلية : يقبل إقراره بالنسب في أصح الوجهين ،
وينفق عليه من ماله ، وهذا شاذ نبهت عليه لئلا يغتر به . ولو أقر بالاستيلاد ، لم
يقبل . والله أعلم .
ومن ادعى عليه دين معاملة قبل الحجر وأقام بينة سمعت ، فإن لم تكن بينة ،
وقلنا : النكول ورد اليمين كالبينة ، سمعت ، وإن قلنا : كالاقرار ، فلا .
الثالثة : يصح طلاقه وخلعه ، وظهاره ، ورجعته ، ونفيه النسب باللعان ، وشبه
ذلك ، إذ لا تعلق لها بالمال . ولو كان السفيه مطلقا مع حاجته إلى النكاح ،
سري بجارية فإن تضجر منها ، أبدلت .
الرابعة : حكمه في العبادات ، كالرشيد ، لكن لا يفرق الزكاة بنفسه .
روضة الطالبين — صفحة 419
مساهمون: النووي
ص٤١٩