انعقدت بيمينه ويكفر عند الحنث بالصوم كالعبد .
قلت : وفيه وجه حكاه صاحب الحاوي ، والقاضي حسين ، والمتولي ،
أنه يلزمه التكفير بالمال ، فيجب على الولي إخراج الكفارة من مال السفيه . قال ا
لقاضي : فإن كثر حنثه ، لزمه الكفارة ، ولا يخرجها الولي ، ولا يصح صومه ، بل
تبقى عليه حتى يعسر ، فيصوم إذا قلنا : الاعتبار في الكفارة بحال الأداء . وإذا قلنا :
بالصحيح أن واجبه الصوم ، فلم يصم حتى فك حجره . قال الماوردي : إن قلنا
يعتبر في الكفارة حال الأداء ، لم يجزئه الصوم مع اليسار . وإن اعتبرنا حال
الوجوب ، ففي إجزاء الصوم وجهان ، لأنه كان من أهل الصوم ، إلا أنه كان موسرا .
والله أعلم .
فصل فيمن يلي أمر الصبي والمجنون ، وكيف يتصرف أما الذي
يلي ، فهو الأب ثم الجد ، ثم وصيهما ، ثم القاضي ، أو من ينصبه القاضي .
قلت : وهل يحتاج الحاكم إلى ثبوت عدالة الأب والجد لثبوت ولايتهما ؟
وجهان حكاهما القاضي أبو الطيب ، والشاشي ، وآخرون . وينبغي أن يكون
الراجح ، الاكتفاء بالعدالة الظاهرة . والله أعلم .
ولا ولاية للام على الأصح .