واللوز في القشر الأسفل . ولا يصح بيع اللب وحده على القولين جميعا ، لان تسليمه
لا يمكن إلا بكسر القشر فينقص عين المبيع . ولو رأى المبيع من وراء قارورة هو
فيها ، لم يكف ، لان المعرفة التامة لا تحصل به ، وليس فيه صلاح له ، بخلاف
السمك يراه في الماء الصافي ، يجوز بيعه . وكذا الأرض يعلوها ماء صاف ، لأن الماء
من صلاحهما . وإن لم يكن كذلك ، لم تكف رؤية البعض على هذا القول
الذي تفرع عليه . وأما على القول الآخر ، فيأتي ذكره إن شاء الله تعالى في المسألة
الخامسة .
السادس : الرؤية في كل شئ على حسب ما يليق به . ففي شراء الدار ،
لا بد من رؤية البيوت ، والسقوف والسطوح ، والجدران ، داخلا وخارجا ،
والمستحم والبالوعة . وفي البستان ، يشترط رؤية الأشجار ، والجدران ، ومسايل
الماء ، ولا حاجة إلى رؤية أساس البنيان وعروق الأشجار ونحوهما . وقيل : في
اشتراط رؤية طريق الدار ، ومجرى الماء الذي تدور به الرحى ، وجهان . ويشترط
في شراء العبد رؤية الوجه ، والأطراف ، ولا يجوز رؤية العورة . وفي باقي البدن ،
وجهان . أصحهما : الاشتراط ، وبه قطع صاحبا التهذيب والرقم . وفي
الجارية أوجه . أحدها : كالعبد . والثاني : يشترط رؤية ما يظهر عند الخدمة .
والثالث : تكفي رؤية الوجه والكفين . وفي الأسنان واللسان ، وجهان . ويشترط
رؤية الشعر على الأصح .
قلت : الأصح : أنها كالعبد . والله أعلم .
ويشترط في الدواب رؤية مقدمها ، ومؤخرها وقوائمها ، ويشترط رفع السرج
والأكاف ، والجل . وفي وجه : يشترط أن يجري الفرس بين يديه ليعرف سيره ،
ويشترط في الثوب المطوي نشره . قال الامام : ويحتمل عندي أن يصحح بيع الثياب
روضة الطالبين — صفحة 39
مساهمون: النووي
ص٣٩