دراعة يلبسها فوق القميص ، إن كان يليق به لبسها . وتوقف الامام في الخف
والطيلسان وقال : تركهما لا يخرم المروءة . وذكر أن الاعتبار بحاله في إفلاسه ، لا
في بسطته وثروته . لكن المفهوم من كلام الأصحاب ، أنهم لا يوافقونه ويمنعون
قوله : تركهما لا يحرم المروءة . ولو كان يلبس قبل إفلاسه فوق ما يليق بمثله رددناه
إلى ما يليق ، ولو كان يلبس دون اللائق تقتيرا ، لم يرد إليه . ويترك لعياله من
الثوب ، كما يترك له . ولا يترك الفرش والبسط ، لكن يسامح باللبد والحصير القليل
القيمة .
الرابعة : يترك قوت يوم القسمة له ولمن عليه نفقته ، لأنه موسر في أوله . ولا
يزاد على نفقة ذلك اليوم ، وذكر الغزالي ، أنه يترك له سكنى ذلك اليوم أيضا ،
فاستمر على قياس النفقة ، لكنه لم يتعرض له غيره .
الخامسة : كل ما قلنا يترك له ، إن لم نجده في ماله ، اشتري له .
قلت : قال صاحب التهذيب يباع عليه مركوبه ، وإن كان ذا مروءة . قال
أصحابنا : وإذا مات المفلس ، قدم كفنه ، وحنوطه ، ومؤنة غسله ودفنه على
الديون ، وكذلك من مات من عبيده ، وأم ولده ، وزوجته إن أوجبنا عليه كفنها ،
وكذلك أقاربه الذين تلزمه نفقتهم ، نص عليه في المختصر واتفقوا عليه . قال في
البيان وتسلم إليه النفقة يوما بيوم . والله أعلم .
فصل من قواعد الباب ، أن المفلس لا يؤمر بتحصيل ما ليس بحاصل ،
ولا يمكن من تفويت ما هو حاصل .
فلو جني عليه أو على عبده ، فله القصاص . ولا يلزمه العفو على مال . فلو
كانت الجناية موجبة للمال ، فليس له ولا لوارثه العفو بغير إذن الغرماء . ولو كان