أسلم في شئ ، فليس له أن يقبضه مسامحا ببعض الصفات المقصودة المشروطة إلا
بإذنهم . ولو كان وهب هبة تقتضي الثواب ، وقلنا : يتقدر الثواب بما يرضى به
الواهب ، فله أن يرضى بما شاء . ولا يكلفه طلب زيادة ، لأنه تحصيل . وإن قلنا :
يتقدر المثل ، لم يجز الرضى بما دونه . ولو زاد على المثل ، لم يجب القبول .
وليس على المفلس أن يكتسب ويؤاجر نفسه ليصرف الكسب والأجرة في الديون
أو بقيتها . ولو كان له أم ولد أو صيغة موقوفة عليه ، فهل يؤاجران عليه ؟ وجهان .
ميل الامام إلى المنع . وفي تعاليق العراقيين ، ما يدل على أن الايجار أصح .
فعلى هذا ، يؤجر مرة بعد أخرى إلى أن يفنى الدين . ومقتضى هذا ، إدامة الحجر
إلى فناء الدين ، وهذا كالمستبعد .
قلت : الايجار أصح ، وصححه في المحرر . وذكر الغزالي في
الفتاوي أنه يجبر على إجارة الوقف ما لم يظهر تفاوت بسبب تعجيل الأجرة إلى
حد لا يتغابن به الناس في عرض قضاء الدين ، والتخلص من المطالبة . والله أعلم
فصل إذا قسم الحاكم مال المفلس بين الغرماء ، فهل ينفك الحجر
بنفسه ، أم يحتاج إلى فك الحاكم ؟ وجهان . أصحهما : يحتاج كحجر السفه . هذا