أن يعرض عن العصير إلى أن يصير خلا ، فإن اتفق رؤيته إياه خمرا ، أراقه ، وهذان
شاذان منكران .
فرع متى عادت الطهارة بالتخلل ، طهرت أجزاء الظرف للضرورة ، وعن
الداركي : إن لم يتشرب شيئا من الخمر كالقوارير ، طهر ، وإلا ، فلا ، والصواب
المعروف : الطهارة مطلقا . وكما يطهر ما يلاقي الخل بعد التخلل ، يطهر ما فوقه
مما أصابه الخمر في حال الغليان ، قاله القاضي حسين ، وأبو الربيع الإيلاقي .
قلت : هو بكسر الهمزة ، وبالياء المثناة تحت ، وبالقاف منسوب إلى إيلاق ،
وهي ناحية من بلاد الشاش ، واسم أبي الربيع هذا : طاهر بن عبد الله ، إمام
جليل ، من أصحاب القفال المروزي ، وأبي إسحاق الأسفراييني . والله أعلم .
الثالثة لو كان ينقلها من الظل إلى الشمس وعكسه ، أو يفتح رأسها ليصيبها
الهواء استعجالا للحموضة ، طهرت على الأصح ، وقال أبو سهل الصعلوكي : لا
تطهر ، والمحترمة أولى بالطهارة .
فرع عن الشيخ أبي علي ، خلاف في صحة بيع الخمر المحترمة ، بناء
على الخلاف في طهارتها ، وقد سبق في الطهارة .
وإذا استحالت أجواف حبات العناقيد خمرا ، ففي بيعها اعتمادا على طهارة
ظاهرها ، وتوقع طهارة باطنها ، وجهان ، وطردوهما في البيضة المستحيل باطنها
دما ، والصحيح : المنع .
الباب الثالث في حكم المرهون بعد القبض
فيه ثلاثة أطراف
.
الأول : في جانب الراهن ، وهو ممنوع من كل تصرف يزيل الملك وينقل