على الخلاف في بيع المفلس ماله ، وسيأتي إن شاء الله تعالى .
فرع إذا أعتق الراهن المرهون ، ففي تنفيذه ثلاثة أقوال . أظهرها :
الثالث ، وهو إن كان موسرا ، نفذ ، وإلا ، فلا ، فإن قلنا : لا ينفذ ، فالرهن بحاله ، فلو
انفك بإبداء أو غيره ، فقولان ، أو وجهان ، أصحهما : لا ينفذ ، لأنه أعتق وهو لا
يملك إعتاقه ، فأشبه ما لو أعتق المحجور عليه بسفه ، ثم زال حجره . وقطع جماعة
بالنفوذ . وإن بيع في الدين ثم ملكه ، لم يعتق على المذهب . وقيل : على
الخلاف . وإن قلنا : ينفذ مطلقا ، لزم الراهن قيمته يوم الاعتاق ، فإن كان موسرا ،
أخذت في الحال ، وجعلت رهنا مكانه ، وإلا ، أمهل إلى اليسار ، فإذا أيسر ،
أخذت وجعلت رهنا إن لم يحل الدين ، وإن حل ، طولب به ، ولا معنى للرهن ،
كذا قاله العراقيون . ولك أن تقول : كما أن ابتداء الرهن قد يكون بالحال ، وقد
يكون بالمؤجل ، فكذا قد تقتضي المصلحة أخذ القيمة رهنا وإن حل إلى تيسر
الاستيفاء . قال الامام : ومهما بذل القيمة على قصد الغرم ، صارت رهنا ولا حاجة
إلى عقد مستأنف ، والاعتبار بقصد المؤدي . ومتى كان موسرا ، وقلنا : ينفذ
مطلقا ، أو من الموسر ، ففي وقت نفوذه طريقان . أحدهما : على الأقوال في وقت
روضة الطالبين — صفحة 317
مساهمون: النووي
ص٣١٧