أحدهما : نعم ، لاختلاله في حال ضعف الرهن ، وعدم لزومه . والثاني : لا ، كما
بعد القبض .
ومقتضى كلامهم ، ترجيح هذا .
قلت : قد قطع صاحبا الشامل والبيان بالأول ، ولكن في الثاني أصح ،
وصححه في المحرر . والله أعلم .
قال في التهذيب وعلى الوجهين لو كان مشروطا في بيع ، ثبت الخيار
للمرتهن ، لان الخل دون العصير . ولا يصح الاقباض في حال الخمرية ، فلو فعل
وعاد خلا ، فعلى الوجه الثاني : لا بد من استئناف قبض ، وعلى الأول : لا بد من
استئناف عقد ، ثم القبض فيه على ما ذكرنا فيما إذا رهنه ما هو في يده .
فرع لو انقلب المبيع خمرا قبل القبض ، فالكلام في انقطاع البيع وعوده
إذا عاد خلا على ما ذكرناه في انقلاب العصير المرهون خمرا بعد القبض .
قلت : هذا هو المذهب ، وبه قال الأكثرون ، وقطع جماعة من العراقيين ،
منهم صاحب الشامل بأنه يبطل البيع ، وفرقوا بينه وبين الرهن بعد القبض ، بأن
الرهن عاد تبعا لملك الراهن ، وهنا يعود ملك البائع لعدم البيع ، ولا يصح أن يبيع
ملك المشتري . والله أعلم .
ولو جنى المرهون قبل القبض ، وتعلق برقبته أرش ، وقلنا : رهن الجاني
ابتداء فاسد ، ففي بطلان الرهن وجهان ، كتخمر العصير ، وهنا أولى بعدم
البطلان ، لدوام الملك في الجاني . قال الامام : وإباق المرهون قبل القبض يخرج
على وجهين ، لأنه انتهى إلى حاله تمنع ابتداء الرهن .
قلت : أصحهما : لا يبطل ، وصححه في المحرر . والله أعلم .
فصل في تخلل الخمر وتخليلها
الخمر نوعان .
أحدهما : محترمة ، وهي التي اتخذ عصيرها ليصير خلا ، وإنما كانت