الانتفاع . فعلى هذا ، يبقى الضمان . والثاني : تبطل العارية ، وليس له الانتفاع ،
ويسقط الضمان . والله أعلم .
فصل في الطوارئ المؤثرة في العقد قبل القبض
وهي ثلاثة أنواع .
الأول : ما ينشؤه الراهن من التصرفات ، فكل مزيل للملك ، كالبيع ،
والاعتاق ، والاصداق ، وجعله أجرة ، والرهن ، والهبة مع القبض والكتابة ، والوطئ
مع الاحبال ، يكون رجوعا عن الرهن إذا وجد قبل القبض . والتزويج ، والوطئ
بلا إحبال ، ليس برجوع ، بل رهن المزوجة ابتداء جائز .
وأما الإجارة ، فإن جوزنا رهن المستأجر وبيعه ، فليس برجوع ، وإلا ،
فرجوع على الأصح . والتدبير ، رجوع على الصحيح المنصوص .
قلت : قال أصحابنا العراقيون وصاحب التتمة : إن كانت الإجارة إلى مدة
تنقضي قبل محل الدين ، لم يكن رجوعا قطعا ، وإلا فعلى الخلاف والبناء المذكور .
والأصح على الجملة : أنها ليست رجوعا مطلقا ، ونص عليه في الام وقطع به
الشيخ أبو حامد والبغوي . والله أعلم .
النوع الثاني : ما يعرض للمتعاقدين ، فإن مات أحدهما قبل القبض ، فنص :
أنه يبطل بموت الراهن دون المرتهن ، وفيهما طرق . أصحها . فيهما قولان .
أظهرهما : لا يبطل فيهما ، لان مصيره إلى اللزوم ، فلا يبطل بموتهما كالبيع .
والثاني : يبطل ، لأنه جائز ، فبطل كالوكالة . والطريق الثاني : تقرير النصين ، لان
المرهون بعد موت الراهن ، ملك لوارثه . وفي إبقاء الرهن ضرر عليهم ، وفي موت ا
لمرتهن يبقى الدين والوارث محتاج إلى الوثيقة حاجة ميته . والثالث : القطع بعدم
البطلان فيهما . فإذا قلنا بالقولين ، فقيل : هما مختصان برهن التبرع .
فأما المشروط في بيع ، فلا يبطل قطعا لتأكده . والمذهب : طردهما في
النوعين ، وبه قال الجمهور .