فسد القرض على الصحيح ،
فلا يجوز التصرف فيه . وقيل : لا يفسد ، لأنه عقد مسامحة .
ولو أقرضه بلا شرط ، فرد أجود أو أكثر أو ببلد آخر ، جاز ،
ولا فرق بين الربوي وغيره ، ولا بين الرجل المشهور برد الزيادة أو غيره على
الصحيح .
قلت : قال في التتمة : لو قصد إقراض المشهور بالزيادة للزيادة ، ففي
كراهته وجهان . والله أعلم .
ولو شرط رد الأردأ أو المكسر ، لغا الشرط ، ولا يفسد العقد على الأصح ،
وأشار بعضهم إلى خلاف في صحة الشرط . ولا يجوز شرط الأجل فيه ، ولا يلزم
بحال . فلو شرط أجلا ، نظر ، إن لم يكن للمقرض غرض فيه ، فهو كشرط رد
المكسر عن الصحيح . وإن كان ، بأن كان زمن نهب والمستقرض ملئ ، فهو
كالتأجيل بلا غرض ، أم كشرط رد الصحيح عن المكسر ؟ وجهان . أصحهما :
الثاني ، ويجوز فيه شرط الرهن والكفيل ، وشرط أن يشهد عليه أو يقر به عند
الحاكم . فان شرط رهنا بدين آخر ، فهو كشرط زيادة الصفة .
روضة الطالبين — صفحة 276
مساهمون: النووي
ص٢٧٦