وأركانه أربعة . العاقدان ،
والصيغة ،
والشئ المقرض ،
فلا يصح إلا من أهل التبرع .
وأما الصيغة ، فالايجاب لا بد منه ، وهو أن يقول أقرضتك ، أو
أسلفتك ، أو خذه هذا بمثله ، أو خذ هذا واصرفه في حوائجك ورد بدله ، أو ملكتك
على أن ترد بدله ، فلو اقتصر على ملكتكه فهو هبة ، فان اختلفا في ذكر البدل ،
فالقول قول الآخذ .
قلت : وحكي وجه : أن القول قول الدافع ، وهو متجه . وفي التتمة
وجه : أن الاقتصار على ملكتكه قرض . والله أعلم .
وأما القبول ، فشرط على الأصح ، وبه قطع الجمهور . وادعى إمام المحرمين
أن عدم الاشتراط أصح .
قلت : وقطع صاحب التتمة بأنه لا يشترط الايجاب ، ولا القبول ، بل إذا
قال لرجل : أقرضني كذا ، أو أرسل إليه رسولا ، فبعث إليه المال ، صح القرض .
وكذا قال رب المال : أقرضتك هذه الدراهم ، وسلمها إليه ، ثبت القرض . والله
أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 273
مساهمون: النووي
ص٢٧٣