وصاحب التهذيب ، فعلى هذا ، للمسلم الفسخ واسترداد رأس المال ، كما لو
انقطع المسلم فيه . وإن لم يكن لنقله مؤنة كالدراهم والدنانير ، فله مطالبته به ،
وأشار إمام الحرمين إلى الخلاف فيه .
ولو ظفر المالك بالغاصب في غير مكان الغصب أو الاتلاف ، فهل له مطالبته
بالمثل ؟ فيه خلاف ، الأصح : ليس له المطالبة إلا بالقيمة . ولو أتى المسلم إليه
بالمسلم فيه في غير مكان التسليم ، فامتنع المستحق من أخذه ، فإن كان لنقله
مؤنة ، أو كان الموضع مخوفا ، لم يجز ، وإلا فوجهان بناء على القولين في التعجيل
قبل المحل . فلو رضي ، وأخذه ، لم يكن له أن يكلفه مؤمنة النقل .
قلت : أصحهما : إجباره . ولو اتفق كون رأس المال على صفة المسلم فيه ،
فأحضره ، فوجهان مشهوران . أصحهما : يجب قبوله . والثاني : لا يجوز . والله
أعلم .
باب القرض
هو مندوب إليه .